صالح مهدي هاشم

222

المشهد الفلسفي في القرن السابع الهجري

ما يمحق بالكلية ظلمات الحيرة في اختلاف الخلق ) ) « 1 » ، وان طرح ، الذين وقفوا من الانفتاح موقفا عنيدا ، غير مبرر وكانت ردودهم تلك ( ( معقدة مبددة ، ظاهرة التناقض والفساد ) ) ، « 2 » بها حاجة للتدقيق وإعادة النظر . . . « 3 » والفلسفة التي جاء بها فكر الانفتاح نتيجة الترجمة ، سواء منها فلسفة الإغريق ، آم فلسفات الشرق ، على كثرة أصنافها وألوانها ، بينها تفاوت عظيم ، . . . من أفكارها القريب من الشريعة ، ومنها البعيد عنها ، ويستحق أصحاب ذلك الفكر الأبعاد ، وكذلك من فروع الفلسفة ما ينفع ويفيد كفرع الرياضيات : الذي موضوعه : ( ( المقدار والعدد . . . وأصوله : علم الهندسة والحساب والهيئة . . . والموسيقى وفروعه : علم المناظر ، وعلم جر الأثقال ، وعلم الأكر المتحركة وعلم الجبر وعلم الحيل وغيره ) ) « 4 » ، وهي أمور برهانية لا سبيل إلى مجاحدتها بعد فهمها ومعرفتها « 5 » ، وابتكار المفيد لتطويرها . . . اما علم المنطق فهو من فروع الفلسفة العربية الإسلامية المهمة ، فلا يتعلق شيء منه بالدين ( ( نفيا وأثباتا ) ) « 6 » ، ولا بالشريعة تعريضا وتجريحا ، ولكنه ( ( آلة تعصم مراعاتها ان يضل الإنسان في فكره ) ) « 7 » ، وهو في الوقت

--> ( 1 ) المصدر السابق ، ص 93 . ( 2 ) الغزالي ، مقاصد الفلاسفة ، تحقيق سليمان دنيا ، القاهرة ، 1961 ، ص 139 . ( 3 ) الغزالي المنقذ من الضلال ، ص 93 . ( 4 ) الغزالي ، مقاصد الفلاسفة ، ص 139 . ( 5 ) الغزالي ، المصدر السابق ، ص 138 . ( 6 ) الغزالي ، المنقذ من الضلال ، ص 103 . ( 7 ) ابن سينا ، الإشارات والتنبيهات ، ج 1 ، ص 9 .