صالح مهدي هاشم

169

المشهد الفلسفي في القرن السابع الهجري

منها في صيغتها العقلية وحجاجها المنطقي ، كانت الجذور التي أنبتت العلوم العقلية للأمة ومنها " الفلسفة العربية الإسلامية " ، المهم المزيد من المزاوجة بين " علم الكلام " والعلوم العقلية الأخرى التي انبثقت من رحمه كما أسلفنا ، التي توجتها ردود الغزالي وأفكاره التي تضمنتها كتبه من المقاصد والتهافت وحتى المنقذ من الضلال أبعد كتبه عن الفلسفة « 1 » . هذه هي سنة الحياة في التطور ، التي تلمسها أبو الفتوح الشهرستاني في كتبه ( الملل والنحل ) و ( مصارعة الفلاسفة ) و ( نهاية المرام في علم الكلام ) غيرها من كتب العقائد « 2 » ، كل يقدر مستويات العلوم والمعارف في زمانه وتطور مفاهيم الحياة السياسية والاجتماعية التي عاش فيها « 3 » .

--> ( 1 ) الشيبي ، د . كامل مصطفى ، الفكر الشيعي ، ص 207 . ( 2 ) قال الغزالي : إنه لا يقف على فساد علم من العلوم من لا يقف على منتهى ذلك العلم حتى يساوي اعلم الناس به ، بل يزيد عليه ، ويطلع ما لم يطلع عليه صاحب العلم ، المنقذ من الضلال ، ص 7 - 8 . ( 3 ) الحديث في الفكر كان زاد الناس وجزءا منه ، فإذا ما قام النزاع بين المفكرين في الحياة العامة ، أثر هذا في الحياة ، ومفاصل المجتمع .