صالح مهدي هاشم

120

المشهد الفلسفي في القرن السابع الهجري

متواصل مع مواقف أمته الفكرية ، وهي كما نعلم ( ذات جذور طبقية واجتماعية ) « 1 » لا يوجد علم مفصول عن الإنسان والمجتمع والطبيعة ، ولا عن الزمان والمكان والتراث . . " وعلم الكلام " ليس استثناء من هذا . . . بل هو علم أنساني لم يقتصر على دين الإسلام وحسب ، بل سبقته مدارس عدة : يهودية ومسيحية وغيرها من مدارس الفكر في العالم من آهل الشرائع الماضية سواء التي سبقت الإسلام أم التي استمرت في البحث بهذا العلم إلى جانبه . . . ثانيا : في تطور المفهوم : ما كانت بالسلف الصالح ، في صدر الإسلام ، حاجة لمزيد من التدقيق والتبحر في آي الذكر الحكيم ، وهو وعاء " علم الكلام " ، فقد أغناهم عن هذا نور الصحبة ، « 2 » إلا ما كان من بعض يهود المدينة ، في قضية الناسخ والمنسوخ في القرآن الكريم ، وعلى الخصوص منها مسألة تغير القبلة من المسجد الأقصى بيت اللّه العتيق إلى مكة المكرمة بيت اللّه الحرام « 3 » ، وما كان أيضا في مسألة مباهلة

--> ( 1 ) الآلوسي ، د . حسام محي الدين ، دراسات في الفكر الفلسفي الإسلامي ، بيروت 1980 ، ص 48 ( 2 ) طاش كبريزاده ، عصام الدين احمد ( ت 968 ه / 1560 م ) مفتاح السعادة . . . ج 2 ص ، قال : ( أزال نور الصحبة عنهم ظلمة الشكوك والأوهام . . . ) وهذا راجع إلى صفاء عقائدهم ببركة الصحبة ( 3 ) اليعقوبي ، أحمد بن أبي يعقوب بن واضح الأخباري ، تاريخ اليعقوبي ، ج 2 النجف / 1964 ص 34 - 35 ، الطبري ، أبو جعفر محمد بن جرير ، ( ت 310 ه / 923 م ) ، تاريخ الرسل والملوك ، بالأوفسيت على طبعة ليدن الأوربية ، ج 3 ، ص 127 - 128 .