صالح مهدي هاشم
106
المشهد الفلسفي في القرن السابع الهجري
ولكنه في الوقت نفسه لا ينفي إن تكون تربة السيدة زمرد خاتون في تلك المنطقة ، غير أنها ليست تحت تلك القبة المخروطية ، بل اجمع المؤرخون أن مقبرة زمرد خاتون وضرتها بنفشة وحفيدها الأمير على ابن الخليفة الناصر الذي توفي زمن والده عام 612 ه / 1214 م . هم جميعا عند ضريح الشيخ معروف لا قربه ، والفرق بين ظرف المكان ( عند ) وظرف المكان ( قرب ) واضح في حسابات المقابر ، ودليلنا على ذلك المئذنة القائمة حتى اليوم عند ضريح الشيخ الكرخي ، التي بناها الخليفة الناصر لدين اللّه عند قبر ابنه الذي دفن ولا ريب عند تربة جدته زمرد خاتون ، والآ لكانت المئذنة قد أقيمت هنالك عند القبة المخروطية وهي تبعد 720 مترا عن ضريح الشيخ معروف الكرخي . . . المئذنة ما زالت قائمة في مكانها وعليها شاهدها عند الضريح لا قربه . . . آرغون بن آباقا خان ( 683 ه / 1284 - 690 ه / 1291 م ) كان الشغل الشاغل لأرغون في سياسته العامة ، القضاء على التيار الإسلامي واستئصال قادته ، هذا الأمر دفع ارغون إلى الفتك حتى بالطفل وهو بين أقرانه في الكتاب . . عندها خلا الجو لليهود ومؤامراتهم ، وعلى الخصوص في بغداد ، التي نكبوها مرة أخرى وأحكموا الطوق على بقايا قادة التيار الإسلامي ، فكانت باكورة أعمالهم إلقاء القبض على شرف الدين هارون الجويني صاحب ديوان بغداد ونوابه وكتابه والقضاة وتصفيدهم جميعا بالأغلال وحملهم إلى المدرسة المستعصمية التي صيروها معتقلا لا دارا للعلم ، ثم فتكوا بهم بمجازر مروعة وحمامات دم لا أول لها ولا آخر . رتب عام 683 ه / 1284 م مهذب الدولة نصر ابن الماشعيري اليهودي نائبا في ديوان بغداد والمستشار الأول فيه ، اليه يرجع الأمر في كل شيء ، سود وجه نظام الدين بن قاضي البندنيجين وأركبه على بهيمة ( وشهر في سوق