صالح مهدي هاشم

103

المشهد الفلسفي في القرن السابع الهجري

المماليك ببناء قبة مخروطية فريدة من نوعها مواساة لأخيه الوالي لفقد زوجته الأميرة وليقر بها عيون ابنتها رابعة زوجة ابنه هارون الجويني « 1 » . . . وتخليدا لهذه السيدة الصوفية قام زوجها ببناء مئذنة جامع الخلفاء القائمة حتى الآن والمعروفة

--> ( 1 ) أختلف الباحثون في عصرنا في تحديد عائدية هذا القبر والقبة المخروطية وفي أدناه أهم الآراء أول من نسب القبة المخروطية إلى السيدة زبيدة ، كان الشيخ نظميزاده ( ت 1136 ه / 1723 م ) وكان ذلك في كتابه الذي صدر عام 1100 ه / 1688 م ، أي قبل ان يدفن والي بغداد حسن باشا زوجته عائشة عام 1131 ه / 1718 م ، داخل هذه القبة ، ويضيف إليها كتابات من عنده ، جاء بعدها كمال الدين الصديقي الدمشقي - ت 1162 ه / 1748 م ) ، وكان ذلك عند زيارته لبغداد عام 1139 ه / 1766 م ، ومن ثم جاء بعدها الرحالة الدينماركي كارستن نيبور ، فذكر في كتابه الرحلة ( إلى روحها الفاتحة هذا قبر المرحومة المغفورة الموفقة للخيرات الجارية ست زبيدة بنت جعفر وزوجة هارون الرشيد من خلفاء بني العباس توفيت سنة مائتين وست عشر . . . هو نص وضع مؤخرا ولا ريب فلا الاسم كان صحيحا ولا الأسلوب كان من أساليب ذلك الزمان - الأستاذ عباس العزاوي في كتابه ( العراق بين احتلالين ) ص 532 ، نسب القبر والقبة إلى السيدة زبيدة بنت - هارون الجويني ، ويطرح أدلته بهذا الشأن . - السيد محمود شكري الآلوسي في كتابه ( مساجد بغداد . . . ) سماها تربة زبيدة وقال لعلها تربة امرأة من بنات الامراء ص 125 . . . - المستشرق لسترنج قال فيه ( عون ومعين ) من أحفاد الإمام علي بن أبي طالب ( عليه السلام ) - أول من أشار إلى أن القبة المخروطية تعود إلى زمرد خاتون أم الخليفة الناصر لدين اللّه مقال في جريدة البلاد البغدادية بتاريخ 25 / تموز / 1935 ، وتبعه بعد حين الدكتور مصطفى جواد فنسبه إلى زمرد خاتون في كل ما كتب بهذه المناسبة ، منها : دراسته العمارات الإسلامية العتيقة القائمة ببغداد ، مجلة سومر ، ج 3 / 1947 ، ج 1 ص 38 فما بعد ، التراث العربي ، ص 126 ، 130 ، 297