صالح مهدي هاشم
100
المشهد الفلسفي في القرن السابع الهجري
لقد حان الوقت لتنصف هذه المرآة البطلة أم رابعة الأيوبية ، ونكرم ال الجويني الذين ضحوا في سبيل الإسلام ورفع رايته . . . قبة أم رابعة الأيوبية وحفيدتها زبيدة بنت هارون الجويني لا قبة زمرد خاتون في وسط مقبرة باب الدير إلى الجنوب الغربي من ضريح الشيخ معروف الكرخي عمارة من ثمانية أضلاع ، بابها في واحد من أضلاعها ، تعلوها قبة مخروطية الشكل من الداخل ومضلعة من الخارج « 1 » . . هذه القبة منذ زمن بعيد وحتى اليوم تسمى قبة ( الست زبيدة ) ، حتى أن بعض الرحالة وجد ما يشير إلى هذا الاسم ، وقد ذهب من لا علم له بالتاريخ والخطط إلى أن هذه المقبرة تعود إلى السيدة زبيدة بنت جعفر بن الخليفة المنصور ، وهي ليست كذلك قطعا ، بل تعود إلى واحدة من أسباطها هي السيدة زبيدة شرف الدين هارون الجويني والي بغداد ( قتل سنة 684 ه / 1285 م ) من زوجته رابعة بنت الأمير أحمد بن الخليفة المستعصم آخر خلفاء الدولة العباسية الذي قتله السفاح هولاكو عام ( 656 ه / 1258 م ) عند غزو بغداد « 2 » ، وكانت المقبرة في الأصل لام رابعة السيدة شمس الضحى شاه لبنى بنت عبد الخالق بن ملك شاه بن البطل صلاح الدين الأيوبي التي تزوجها ، أولا الأمير أبو العباس احمد ، وبعد استشهاده صارت زوجة علاء الدين عطا ملك الجويني والي العراق ، وتزوج ابنتها الأميرة رابعة عام ( 670 ه / 1271 م ) ابن أخيه هارون الجويني « 3 » . .
--> ( 1 ) فصل الامر : الأعظمي ، خالد خليل حمودي ، الزخارف الجدارية من آثار بغداد ، 1980 ، ص 54 - 58 العاني ، علاء الدين احمد ، المشاهد ذات القباب المخروطية ، بغداد 1987 ، ص 101 فما بعد ( 2 ) رشيد الدين فضل اللّه ، جامع التواريخ ، ج 1 ص 281 - 297 ، الحوادث الجامعة ، ص 354 - 367 ، ابن الطقطقي ، الفخري في الأدب السلطانية ، ص 333 - 339 ، ابن كثير ، البداية والنهاية ، ج 1 ص 205 فما بعد ( 3 ) الحوادث الجامعة ، ص 408 - 409 ، ص 446