الشيخ محمد حسن المظفر

84

دلائل الصدق لنهج الحق

خاصّة ؛ لأنّه لم يوجف عليها بخيل ولا ركاب » . وروى ابن الأثير في « الكامل » نحو هذين الخبرين « 1 » ، ثمّ قال « 2 » : « لمّا انصرف رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم من خيبر بعث . . . إلى أهل فدك يدعوهم إلى الإسلام . . . فصالحوا رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم على نصف الأرض ، فقبل منهم ذلك ، وكان نصف فدك خالصا لرسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ؛ لأنّه لم يوجف عليه بخيل ولا ركاب » . وروى البخاري « 3 » ومسلم « 4 » : « أنّ فاطمة بنت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم أرسلت إلى أبي بكر تسأله ميراثها من رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ممّا أفاء اللّه عليه بالمدينة وفدك وما بقي من خمس خيبر . فقال أبو بكر : إنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم قال : لا نورث ما تركناه « 5 » صدقة ، إنّما يأكل آل محمّد في هذا المال ؛ وإنّي واللّه لا أغيّر شيئا من صدقة رسول اللّه عن حالها التي كانت عليها في عهد رسول اللّه ، ولأعملنّ فيها بما عمل به رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم . فأبى أبو بكر أن يدفع إلى فاطمة شيئا » « 6 » . الحديث . وروى مسلم أيضا « 7 » : « أنّ فاطمة سألت أبا بكر بعد وفاة

--> ( 1 ) ص 106 و 107 من الجزء الثاني [ 2 / 102 - 104 حوادث سنة 7 ه ] . منه قدّس سرّه . ( 2 ) ص 108 [ 2 / 104 - 105 حوادث سنة 7 ه ] . منه قدّس سرّه . ( 3 ) في غزوة خيبر [ 5 / 288 ح 256 ] . منه قدّس سرّه . ( 4 ) في باب قول النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : « لا نورث ما تركناه صدقة » ، من كتاب الجهاد [ 5 / 153 - 154 ] . منه قدّس سرّه . ( 5 ) في المصدرين : « تركنا » . ( 6 ) وانظر : الطبقات الكبرى - لابن سعد - 2 / 240 . ( 7 ) في الباب المذكور [ 5 / 155 - 156 ] . منه قدّس سرّه .