السيد علي الحسيني الميلاني
15
الأئمة الإثنا عشر في كتاب منهاج الكرامة للعلامة الحلي و نقد كلام ابن تيمية حولهم
فأحسِنْ ظنّك بربّك ؛ ثمّ ناولني الركوة ، فشربتُ منها فإذا سويق وسكّر ما شربتُ - واللَّه - ألذّ منه وأطيب ريحاً ، فشبعت ورويت وأقمت أيّاماً لا أشتهي طعاماً ولا شراباً . ثمّ لم أره حتّى دخل مكّة ، فرأيتُه ليلةً إلى جانب قبّة السراب نصف الليل يصلّي بخشوع وأنين وبكاء ، فلم يزل كذلك حتّى ذهب الليل ، فلمّا طلع الفجر جلس في مصلّاه يسبّح ، ثمّ قام إلى صلاة الفجر ، وطاف بالبيت أُسبوعاً ، وخرج فتبعته فإذا له حاشية وأموال وغلمان ، وهو على خلاف ما رأيتُه في الطريق ، ودارَ به الناس يُسلّمون عليه ويتبرّكون به ، فقلتُ لبعضهم : مَن هذا ؟ فقال : موسى بن جعفر عليهما السلام ، فقلتُ : قد عجبتُ أن تكون هذه العجائب إلّالمثل هذا السيّد . رواه الحنبلي . وعلى يده عليه السلام تاب بشر الحافيّ ؛ لأنّه عليه السلام اجتاز على داره ببغداد ، فسمع الملاهي وأصوات الغناء والقَصَب تخرج من تلك الدار ، فخرجت جارية وبيدها قمامة البقل فرمت بها في الدرب ؛ فقال لها : يا جارية ! صاحب هذه الدار حرٌّ أم عبد ؟ فقالت : بل حرّ ؛ فقال : صدقتِ ، لو كان عبداً خافَ من مولاه ! فلمّا دخلت قال مولاها وهو على مائدة السُكر : ما أبطأك علينا ؟ فقالت : حدّثني رجلٌ بكذا وكذا . فخرج حافياً حتّى لقي مولانا الكاظم عليه السلام فتاب على يده . وكان ولده عليّ الرضا عليه السلام أزهد أهل زمانه وأعلمهم ؛ وأخذ عنه