العلامة الحلي
88
شرح الباب الحادى عشر ( جامعة المدرسين ، تعليقات نظامي )
الفَصْلُ السادِسُ في الإمامَةِ وفيه مباحثُ : الأوّلُ : الإمامةُ رِياسَةٌ عامَّةٌ فِي امُور الدِينِ والدُنْيا « 1 » لِشَخصٍ مِنَ الأشخاصِ نِيابَةً عَنْ النَبِيِّ . وهِيَ واجِبَةٌ عَقْلًا ، لِأنَّ الإمامَةَ لُطْفٌ ، فَإنّا
--> ( 1 ) لَعَلَّ السِرَّ في تَقْديمِ الدِينِ عَلى الدُنْيا في هَذا التعْريفِ هُو أنَّ الدِينَ راجِعٌ إلي قَلْبِ الإنْسانِوحَقيقَتِهِ الأصْلِيَّةِ ، وَلَكِنَّ الدُنْيا تَرْجِعُ إلى قالَبِ الإنْسانِ وبُعْدِهِ المُتفَرِّعِ . ( 2 ) يَلْزَمُ مِنْ هذا التَعْريفِ أنْ تَكُونَ النُبُوَّةُ أيضاً كذلك ، أيْ تَكُونُ النُبُوَّةُ رِياسَةٌ عامَّةٌ فِي امُورِ الدِينِ والدُنْيا كَفَرْعِهَا لِئَلّا يَلْزَمَ مُخالَفَةُ الْفَرْعِ مَعَ أصْلِهِ ، والحالُ أنَّ الْمُصَنِّفَ لَمْ يُعَرِّفِ النُبُوَّةَ هَكَذا بَلْ عَرَّفَ النَبِيَّ بِتَعْريفٍ غَيرِ هَذا . ويَلْزَمُ أيضاً مِنْ تَعَلُّقِهِمَا ( أيْ النُبُوَّةُ والإمامَةُ ) بِامُورِ الدِينِ والدُنْيا عَينِيَّةُ كُلِّ واحِدٍ مِنَ الديانَةِ والسِياسَةِ مَعَ الاخْرَى مِصْداقاً . ( 3 ) والأصَحُّ زِيادَةُ هذا الْقَيدِ لأنَّه لايَتَوَهَّمُ احَدٌ نِيابَةَ النَبِيِّ الإنْسانِيِّ بِتَوَسُّطِ مَلَكٍ أوْ جِنٍّ .