العلامة الحلي

65

شرح الباب الحادى عشر ( جامعة المدرسين ، تعليقات نظامي )

--> ( 1 ) وكَذَا الإخْلالُ بِالواجِبِ الَّذِي جاءَ في تَعْريفِ العَدْلِ ولَم‌ْيَذْكُرْهُ المُصَنِّفُ بَعْدُ في إثْباتِ امْتِناعِ صُدُورِ القَبِيحِ عَنْهُ سُبْحانَهُ . ( 2 ) إنْ كانَ المُرادُ بِهَا إرادَةٌ ذَاتِيَّةٌ أيْ العِلْمُ بِمَصْلَحَةِ الفِعْلِ فَلايُفْرَضُ فِيهَا قُبْحٌ ، وإنْ كانَ المُرادُ بِهَا إرادَةٌ فِعْلِيَّةٌ فَإرادَتُهُ مِصْداقاً عَيْنُ فِعْلِهِ سُبْحانَهُ لامَفْهُوماً ، وعلى أيِّ تَقْدِيرٍ اسْتَدَلَّ بِهِ المُصَنِّفُ فَهُوَ دَليلٌ عَقْلِيٌّ يَتَأيَّدُ بِقَوْلِهِ تعالى « وَمَا اللَّهُ يُرِيدُ ظُلْماً لِلْعالَمِينَ » ( آل‌عمران : 108 ) . ويَظْهَرُ مِنْ إنكارِهِ تعالى إرادَتُهُ الظُّلْمَ أنَّ المُرادَ مِنَ الإرادَةِ إرادَتُهُ الفِعْلِيَّةُ ، فَتَدَبَّرْ . ( 3 ) الدَليلُ الثالِثُ مُنافاةُ صُدُورِ القَبِيحِ الَّذِي هُو نَقْصٌ وعَدَمُ الحُسْنِ عَنْ ذاتٍ فاعِلَةٍ الَّتي هي كَمالٌ مَحْضٌ ووُجُودٌ صِرْفٌ . ( 4 ) الظاهِرُ أنَّ هُنَا وَقَعَ خَطأٌ في نَقْلِ القَوْلِ عَنْهُمْ لأنَّهُمْ لايَعْتَقِدُونَ قُبْحاً في ذَوَاتِ الامُورِالشَرِيرَةِ ، بَلْ يَقُولُونَ بِأنَّ كُلَّ مَا يَفْعَلُهُ اللَّهُ لَيْسَ في ذَاتِهِ حُسْنٌ ولاقُبْحٌ . ( 5 ) ذَم‌ُّالعُقَلاءِ فَاعِل‌َالقَبِيحِ والآمِرَبِهِ مُسلَّمٌ ، وَلَكِنْ ذَمُّهُمْ لِلمُريدِ لِمُريدِ القَبيحِ مَا لَم‌ْيَفْعَلِ المُرادَ أوْلَم‌ْيَأمُرْ بِمَا يُريدُ غَيْرُ مُسَلَّمٍ . فَبِهَذَا الدَليلِ لايَثْبُتُ لأهْلِ الحَقِّ مَا ادّعَوا ولايَبْطُلُ لِلأشاعِرَةِ