العلامة الحلي

55

شرح الباب الحادى عشر ( جامعة المدرسين ، تعليقات نظامي )

السَادِسةُ : فِي نَفْيِ المَعانِي والأحْوالِ عَنْهُ تعالى ، لِأنَّهُ لوكانَ قادِراً بِقُدْرَةٍ وَعالِماً بِعِلْمٍ وغَيرِ ذلكَ لافْتَقَرَ في صِفاتِهِ إلى ذلكَ المَعنى فَيَكونُ مُمْكِناً ، وهذا خُلْفٌ « 1 » .

--> ( 1 ) لَم يَتَعَرَّضِ المُصَنِّفُ إلى بُطْلانَ الأحْوالِ لأنَّ الأحْوالَ فُرُوعٌ عَلى المَعانِي ، وإذا أبْطَلَ المَعانِي تَبْطُلُ الأحْوالُ لِبُطْلانِ اصُولِها . ( 2 ) إنَّما كُرِّرَ ذِكْرُ فَسادِ النِظامِ في المَقامِ ثَلاثَ مَرّاتٍ ، ونَحْنُ إنْ لَم‌ْنَقُلْ بِزيادَةِ بَعْضِهَا نَقُولُ : أمّا الأولى ففي قَوْلِ المُصَنِّفِ وقد مَرَّ بِلاشرحٍ ، والثانيةُ فقد مَرَّ مَعَ الشَرْحِ بِلا دَليلٍ ، والثالِثَةُ ذُكِرَ بَعْدَ الدَليلِ والتعْليلِ . ( 3 ) بِهذا الدَليلِ مَعَ هذا التقْريرِ يُثْبِتُ الشارِحُ التوْحيدَ الأفْعالِيَّ ، ولايَتَوَجَّهُ هذا إلى إثْباتِ أيٍّ مِنَ المَراتِبِ الباقِيَةِ التوْحِيدِيَّةِ إلَّابِمَعُونَةٍ . ( 4 ) والمَفاسِدُ اللازِمَةُ عِبارَةٌ عَنْ : 1 - اجْتِماعُ النَقيضَيْنِ . 2 - ارْتِفاعُهُما . 3 - خُلُوُّ الحادِثِ أيْ الجِسْمِ عَنْ لازِمَيْهِ ، أيْ الحَرَكَةِ والسكُونِ . 4 - عَجْزُ الإلهِ . 5 - الترَجُّحُ بِلامُرَجِّحٍ . ( 5 ) يَثْبُتُ بِهِ التوحيدُ الذاتيُّ ولا يَتَوَجَّهُ هذا إلى المراتِبِ الباقيَةِ . ( 6 ) مَفاسِدُ كَوْنِهِما مُمْكِنَينِ كَما تَلِي : الأوَّلُ التركيبُ ، والثاني المَحْدُودِيَّةُ ، والثالِثُ احْتِياجُ كُلٍّ مِنْهُمَا إلى أجْزائِهِ ، والرابِعُ وُجُودُ الكَيْفِيَّةِ والكَمِّيَّةِ ولُزُومُ الوُجُودِ مَعَ الماهِيَّةِ في كُلٍّ مِنْهُمَا .