العلامة الحلي
33
شرح الباب الحادى عشر ( جامعة المدرسين ، تعليقات نظامي )
لاسْتِحالَةِ افْتِقارِهِ إلى غيرِه . الثالِثةُ : أَنَّهُ تعالى حَيٌّ ، لأنَّهُ قادرٌعالِمٌ « 1 » ، فَيَكونُ حَيّاً بالضرورةِ .
--> ( 1 ) إثْباتُ كُلٍّ مِنَ الحَياةِ والعِلْمِ بِالاخْرَى يَشْبَهُ الدَوْرَ إلَّاأنْ نُثْبِتَ إحْداهُمَا بِدَليلٍ آخَرَ . مُضافاً بِأنَّ مِنْ إثْباتِ القُدْرَةِ والعِلْمِ قَبْلَ الحَياةِ يَلْزَمُ تقَدُّمُ الفَرْعِ على أصْلِهِ ، إلَّالِكَوْنِ آثارِ القُدْرَةِ والعِلْمِ أبْرَزَ وأبْيَنَ مِنْ آثارِ الحَياةِ ، وهو مَحَلُّ تَرْديدٍ . ( 2 ) مُضافاً إلى مَا اسْتَدَلَّ بِهِ المُصَنِّفُ والشارِحُ يُمْكِنُالاسْتِدْلالُ بِكَمالِيَّةِ الحَياةِ واتِّصافِهِسُبْحانَهُ بِكُلِّ كَمالٍ . ونَقْصيَّةِ المَوْتِ ونَزاهَتِهِ تعالى مِنْ كُلِّ نَقْصٍ ، لأنَّهُ تعالى واجِبُ الوُجُودِ ، وأيضاً بِوُجُودِ الحَياةِ في الأحْياءِ لأنَّ مُعْطِيَ الشَيْءِ لايَكُونُ فاقِدَهُ .