العلامة الحلي

3

شرح الباب الحادى عشر ( جامعة المدرسين ، تعليقات نظامي )

[ المدخل ] الحمدللَّه ربّ العالمين ، والصلاة والسلام على أشرف الأنبياء والمرسلين حبيب إله العالمين ، سيّدنا ونبيّنا وحبيب قلوبنا أبيالقاسم محمّد صلى الله عليه وآله أجمعين وأصحابه المنتجبين ومَن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين . وبعد ، فإنّ من مفاخر المذهب الجعفري استناده في جميع عقائده وأصوله وفروعه إلى المنطق والاستدلال ، ودعم كلّ أفكاره بأدلّة عقلية وأصول راقية مستمدّة من الكتاب العزيز والسنّة الشريفة . فلا توجد فكرة مطروحة في المذهب إلّا وعليها أدلّة قاطعة من الكتاب أو السنّة أو العقل ، ممّا قلّ نظيره في كثير من المذاهب المطروحة في الساحة اليوم . وليس صمود المذهب طيلة أربعة عشر قرناً من الزمان أمام تيّارات الإلحاد رغم شراسة الهجمات المضادّة في معارضه الأصول والفروع والمسائل وتصدّيه لأعاصير الشبهات الّتي عصفت بالأفكار بين آونةٍ وأخرى بكلّ صمود وقوّة إلّا نتيجة للبناء الفكري المستحكم لُاصول الدين وفروعه ممّا دوّنه علماء الإسلام مقروناً بالأدلّة من الكتاب والسنّة والإجماع والعقل . فقد سطّروا رحمهم اللَّه‌الأدلّة والبراهين وصنّفوا المؤلّفات الواسعة فيهذا المجال . ومن متقدّمي هذا الفنّ في عصر الأئمّة عليهم السلام : عليّ بن إسماعيل بن ميثم التمّار ، وهشام بن الحكم ، وهشام‌بن سالم ، وحمران بن أعين ، وقيس الماصر ، والفضل بن شاذان .