العلامة الحلي

17

شرح الباب الحادى عشر ( جامعة المدرسين ، تعليقات نظامي )

وَقَدْ رَتّبْتُ هذَا البابَ عَلى فُصُولٍ : الفَصْلُ الأوّلُ في إثباتِ واجِبِ الوُجُودِ لِذاتِهِ فَنَقُولُ : كُلُّ مَعْقولٍ « 1 » إمّا أنْ يكُونَ واجِبَ الوُجُودِ « 2 » في الخَارِجِ لِذَاتِهِ ، وإمّا مُمْكِنَ الوُجُودِ لِذاتِهِ ، وإمّا مُمْتَنِعَ الوُجودِ لِذاتِهِ .

--> ( 1 ) يُقَيِّدُ المُصَنِّفُ المُتَصَوَّرَ بِالمَعْقُولِ لإخْراجِهِ المَحْسُوسَ والمَوهُومَ ، لأنّ المَحْسُوسَ وإنْ كان‌َواجِبَ الوُجُودِ وَلَكِنْ لايَكونُ وُجُوبُهُ لِذاتِهِ بَلْ لِغَيرِهِ ، والمَوهُومُ لايَقْبَلُ وُجُودَ الحَقيقِيِّ أصْلًا كَالعَنْقاء . ( 2 ) الواجِبُ هُو الّذي لايَفْتَقِرُ في وُجُودِهِ إلىغَيرِهِ ولايَجُوزُ عَلَيهِ العَدَمُ . ( النكت الاعْتِقادِيّة : ص 13 ) . ( 3 ) بَيانُهُ : أنّ مَعْرِفَةَ اللَّهِ أهَمُّ الحَقائِقِ مَعْرِفةً مِن جِهَتَيِ الاعْتِقادِ والعَمَلِ . أمّا الاعْتِقادِ - مُضافاً إلىما تَقَدَّمَ مِن‌ْالبَراهينِ الْعَقْلِيّةِ ( مِنْ حَيثُ النقْلُ ) فقَولهُ تَعالى : « لِتَعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ