العلامة الحلي ( مترجم : شيروانى )

126

ترجمه و شرح باب حادى عشر ( فارسى )

يخرج الملك ، و بقيد المخبر عن اللّه يخرج المخبر عن غيره ، و بقيد عدم واسطة بشر يخرج الإمام و العالم ، فانّهما مخبران عن اللّه تعالى بواسطة النبيّ . إذا تقرّر هذا فاعلم ، انّ النّبوّة مع حسنها - خلافا للبراهمة - واجبة في الحكمة ، خلافا للأشاعرة ، و الدّليل على ذلك هو أنّه لمّا كان المقصود من إيجاد الخلق هو المصلحة العائدة إليهم ، كان إسعافهم « 1 » بما فيه مصالحهم و ردعهم عمّا فيه مفاسدهم واجبا في الحكمة ، و ذلك إمّا في أحوال معاشهم أو أحوال معادهم . أمّا في أحوال معاشهم فهو أنّه لمّا كانت الضرورة داعية في حفظ النّوع الإنساني إلى الإجتماع الّذى يحصل معه مقاومة كلّ واحد لصاحبه فيما يحتاج إليه ، استلزم ذلك الاجتماع تجاذبا و تنازعا يحصلان من محبّة كلّ واحد لنفسه و إرادة المنفعة لها دون

--> ( 1 ) . اسعف بحاجته : قضاها له . اسعف على : أعانه .