العلامة الحلي ( مترجم : محسن غرويان )

12

ترجمه و تبيين باب حادى عشر ( فارسى )

و قد نصّ على تلك الغاية بالتّعيين فقال : وَ ما خَلَقْتُ الْجِنَّ وَ الْإِنْسَ إِلَّا لِيَعْبُدُونِ [ الذاريات / 59 ] ؛ فوجب على كلّ من هو في زمرة العاقلين إجابة ربّ العالمين . و لمّا كان ذلك متعذّرا بدون معرفته باليقين ، وجب على كلّ عارف مكلّف تنبيه الغافلين ، و إرشاد الضّالّين بتقرير مقدّمات ذوات إفهام و تبيين . فمن تلك المقدّمات المقدّمة الموسومة بالباب الحادي عشر من تصانيف شيخنا و إمامنا ، الإمام العالم الأعلم الأفضل الأكمل سلطان أرباب التّحقيق ، أستاذ أولى التنقيح و التّدقيق ، مقرّر المباحث العقليّة ، مهذّب الدّلائل الشّرعيّة ، آية اللّه في العالمين ، وارث علوم الأنبياء و المرسلين ، جمال الملّة و الدّين أبي منصور الحسن بن يوسف بن على بن المطهّر الحّليّ - قدّس اللّه روحه و نوّر ضريحه - فإنّها مع وجازة لفظها كثيرة العلم ، و مع اختصار تقريرها كبيرة الغنم . و كان قد سلف منّي في سالف الزّمان أن أكتب شيئا يعين على حلّها بتقرير الدّلائل و البرهان ، إجابة لالتماس بعض الإخوان ، ثمّ عاقني عن إتمامه عوائق الحدثان ، و مصادمات الدّهر الخوّان ، إذ كان صادّا للمرء عن بلوغ إرادته و حائلا بينه و بين طلبته . ثمّ اتّفاق الإجتماع و المذاكرة فى بعض الأسفار مع تراكم الأشغال ، و تشويش الأفكار ، فالتمس منّي بعض السّادات الأجلّاء أن أعيد النّظر و التّذكّر لما كنت قد كتبت أوّلا ، و المراجعة إلى ما كنت قد جمعت ، فأجبت ملتمسه ، إذ قد أوجب اللّه تعالى