العلامة الحلي
50
الباب الحادي عشر ( مع شرحيه النافع يوم الحشر للسيوري ومفتاح الباب للحسينى )
بطلان الثّاني فلوجوه : الأوّل ، انّه لو كان منصوصا عليه لكان توقيف الأمر على البيعة معصية قادحة في إمامته . الثّاني ، انّه لو كان منصوصا عليه لذكر ذلك وادّعاه في حال بيعته أو بعدها أو قبلها ، إذ لا عطر بعد عرس ، لكنّه لم يدّع ذلك فلم يكن منصوصا عليه . الثّالث ، انّه لو كان منصوصا عليه لكان استقالته من الخلافة في قوله : « أقيلوني فلست بخيركم وعليّ فيكم » من أعظم المعاصي إذ هو ردّ على اللّه ورسوله فيكون قادحا في إمامته . الرّابع ، انه لو كان منصوصا عليه لما شكّ عند موته في استحقاقه الخلافة لكنه شكّ حيث قال : « يا ليتني كنت سألت رسول اللّه ( ص ) هل للأنصار في هذا الأمر حق أم لا » . الخامس ، انّه لو كان منصوصا عليه لما أمره رسول اللّه بالخروج مع جيش اسامة ، لأنه كان عليلا وقد نعيت إليه نفسه حتى قال : « نعيت إلى نفسي ويوشك أن أقبض لأنّه كان جبرئيل يعارضني بالقرآن كلّ سنة مرّة وانّه عارضني به السّنة مرّتين » فلو كان والحال هذه والامام هو أبو بكر لما أمر بالتخلّف عنه ، لكنّه حثّ على خروج الكلّ ، ولعن المتخلّف ، وانكر عليه لما تخلّف عنهم . السّادس ، انّه لا واحد من غير عليّ من الجماعة الّذين ادّعيت لهم الإمامة يصلح لها فتعيّن هو ( ع ) . أمّا الأوّل فلانّهم كانوا ظلمة لتقدّم كفرهم ، فلا ينالهم عهد الإمامة لقوله تعالى : « لا يَنالُ عَهْدِي الظَّالِمِينَ » . [ ثمّ من بعده ولده الحسن ( ع ) ثمّ الحسين ( ع ) ] قال : ثمّ من بعده ولده الحسن ( ع ) ثمّ الحسين ثمّ عليّ بن الحسين ( ع ) ثمّ محمّد بن عليّ الباقر ( ع ) ثمّ جعفر بن محمّد الصّادق ( ع ) ثمّ موسى بن جعفر الكاظم ( ع ) ثم عليّ بن موسى الرّضا ( ع ) ثمّ محمّد بن عليّ الجواد ( ع ) ثمّ عليّ بن محمّد الهادي ( ع ) ثم الحسن بن عليّ العسكرىّ ( ع ) ثم محمّد بن الحسن صاحب الزّمان صلوات اللّه عليهم بنصّ كلّ سابق منهم على