العلامة الحلي

198

الباب الحادي عشر ( مع شرحيه النافع يوم الحشر للسيوري ومفتاح الباب للحسينى )

بذلك ، ومع ذلك لم يصدّقهم وصدّق أزواج النّبيّ ( ص ) في ادّعاء الحجرة لهنّ من غير شاهد ، وقباحة هذا العمل واضحة جدّا ، ولهذا ردّها عمر بن عبد العزيز إلى أولاد سيّدة النّساء . وأيضا اعترف بعدم استحقاقه للخلافة بقوله : « أقيلوني فلست بخيركم وعليّ فيكم » وبأنّ له شيطانا يعتريه بقوله : « إنّ لي شيطانا يعتريني فإن استقمت أعينوني وإن عصيت جنّبونى » ، ومع ذلك كان مشتغلا بأمر الخلافة ، وهذا قبيح جدا . وأيضا أظهر الشّكّ عند موته في استحقاقه للخلافة حيث قال : « وددت أنّى سألت رسول اللّه عن هذا الأمر فيمن هو فكنّا لا ننازع أهله » ومع ذلك كان مشتغلا بذلك الأمر . وأيضا اعترف عمر آخرا بعدم استحقاقه للخلافة مع كمال محبّته ونصرته له في هذا الأمر حيث قال : « كانت بيعة أبى بكر فلتة وفي اللّه شرّها ، فمن عاد إلى ذلك مثلها فاقتلوه » ومع ذلك اشتغل به وهذا من قبائح عمر أيضا كما لا يخفى . وأيضا خالف رسول اللّه ( ص ) في الاستخلاف حيث لم يستخلفه ولا عمر وهو أخذ الخلافة واستخلف عمر . وأيضا خالف الرسول في توليته عمر جميع أمور المسلمين مع انّ النّبيّ ( ص ) عزله بعد ما ولّيه أمر الصّدقات . وأيضا قطع يسار سارق مع أنّه كان الواجب شرعا قطع يمينه ، وأحرق بالنّار فجاءة السلمى مع انّ النّبيّ ( ص ) نهى عن ذلك حيث قال : « لا يعذّب بالنّار إلّا ربّ النّار » ، ولم يعرف الكلالة حيث سئل عنها فلم يقل فيها شيئا ، ثمّ قال : « أقول في الكلالة برأيي فإن أصبت فمن اللّه وإن أخطأت فمن الشّيطان » ، وهي عندنا على ما روى عن أمير المؤمنين ( ع ) الأخ والأخت لأب أو أمّ وعند المخالفين وارث لم يكن ولدا للمورّث ولا ولدا له . ولم يعرف ميراث الجدّة حيث سألت جدّة ميّت عن ميراثها فقال : « لا أجد لك شيئا في كتاب اللّه ولا سنّة نبيّه » فأخبره المغيرة ومحمد بن مسلمة انّ النّبيّ ( ص ) أعطاها السّدس . واضطرب كلامه في كثير من احكامه وكلّ ذلك دليل على جهله وقبح حاله ، وأيضا لم يحدّ خالدا ولا اقتصّ منه مع أنّه قتل مالك بن نويرة وهو مسلم طمعا في التزويج بزوجته لجمالها فتزوّج بها من ليلته وضاجعها فأثار عليه عمر بقتله قصاصا فقال : « لا اغمد سيفا شهره اللّه على الكفّار » وأنكر عمر على