العلامة الحلي

99

إيضاح مخالفة السنة لنص الكتاب و السنة

يط - الغفران إنّما يصحّ لو صدر الذنب عن العبد ، وإنّما يصحّ ذلك لو كان العبد فاعلا ، وخالفت السنّة فيه . ك - حَلِيمٌ الحلم من اللّه - تعالى - هو إمهال العقوبة المستحقّة ، وقال أبو علي الجبائي : هو كلّ فعل يضادّ حدوث العقوبة في الإنسان ، وهو من الإنسان ترك العقاب ، « 1 » قال شيخنا الطوسي « 2 » قدّس اللّه روحه : واللّه - تعالى - لا يجوز عليه الترك ، فهو ما وصفنا من نعمة التي تضادّ عقوبته ، ( 3 ) وهذا إنّما يصحّ لو كان العبد فاعلا لما يستحقّ به العقوبة ، وخالفت السنّة فيه . كا - الغفران والحلم إنّما يصحّان لو كان اللّه - تعالى - يفعل لغرض ، وخالفت السنّة فيه . * قال اللّه تعالى : لا جُناحَ عَلَيْكُمْ إِنْ طَلَّقْتُمُ النِّساءَ ما لَمْ تَمَسُّوهُنَّ أَوْ تَفْرِضُوا لَهُنَّ فَرِيضَةً وَمَتِّعُوهُنَّ عَلَى الْمُوسِعِ قَدَرُهُ وَعَلَى الْمُقْتِرِ قَدَرُهُ مَتاعاً بِالْمَعْرُوفِ حَقًّا عَلَى الْمُحْسِنِينَ . « 4 » أقول : خالفت السنّة هذه الآية من وجوه : أ - لا جُناحَ عَلَيْكُمْ خبر ، إنّما يعلم صدقه لو امتنع الكذب على الله - تعالى - ، وخالفت السنّة فيه . ب - إِنْ طَلَّقْتُمُ أسند الطلاق إليهم ، وإنّما يصحّ لو كان العبد فاعلا ، وخالفت السنّة فيه . ج - ما لَمْ تَمَسُّوهُنَّ أسند المسّ إليهم ، وإنّما يصحّ لو كان العبد فاعلا ، وخالفت السنّة فيه . د - أَوْ تَفْرِضُوا أسند الفرض إليهم ، وإنّما يصحّ لو كان العبد فاعلا ، وخالفت السنّة فيه . ه - وَمَتِّعُوهُنَّ أمرهم بالإمتاع ، وإنّما يصحّ لو كان العبد فاعلا ، وخالفت السنّة فيه . و - عَلَى الْمُوسِعِ قَدَرُهُ خبر ، إنّما يعلم صدقه لو امتنع الكذب على الله - تعالى - ، وخالفت السنّة فيه .

--> ( 1 ) . راجع النص في التبيان ، ج 2 ، ص 268 . ( 2 ) . الف : - « اللّه » . ( 4 ) . البقرة / 236 .