العلامة الحلي
91
إيضاح مخالفة السنة لنص الكتاب و السنة
يب - وَما أَنْزَلَ عَلَيْكُمْ مِنَ الْكِتابِ خبر ، إنّما يعلم صدقه لو امتنع الكذب على الله - تعالى - ، وخالفت السنّة فيه . يج - وَالْحِكْمَةِ أمر بذكر الحكمة ، وإنّما يصحّ لو كان اللّه - تعالى - فاعلا ، وخالفت السنّة فيه . يد - يَعِظُكُمْ بِهِ خبر ، إنّما يعلم صدقه لو امتنع الكذب على الله - تعالى - ، وخالفت السنّة فيه . يه - الوعظ هو التذكير بالمخاوف ، والزواجر عن المعاصي ، والترغيب في الطاعات ، وإنّما يحسن ذلك لو كان العبد فاعلا ، وخالفت السنّة فيه . يو - وَاتَّقُوا اللَّهَ أمر بتقوى اللّه ، والأمر إنّما يصحّ لو كان المأمور فاعلا ، وخالفت السنّة فيه . يز - وَاعْلَمُوا أمر بالعلم ، وإنّما يصحّ لو كان العبد فاعلا ، وخالفت السنة فيه . يح - بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ خبر ، إنّما يعلم صدقه لو امتنع الكذب على الله - تعالى - ، وخالفت السنّة فيه . * قال اللّه تعالى : وَإِذا طَلَّقْتُمُ النِّساءَ فَبَلَغْنَ أَجَلَهُنَّ فَلا تَعْضُلُوهُنَّ أَنْ يَنْكِحْنَ أَزْواجَهُنَّ إِذا تَراضَوْا بَيْنَهُمْ بِالْمَعْرُوفِ ذلِكَ يُوعَظُ بِهِ مَنْ كانَ مِنْكُمْ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ ذلِكُمْ أَزْكى لَكُمْ وَأَطْهَرُ وَاللَّهُ يَعْلَمُ وَأَنْتُمْ لا تَعْلَمُونَ . « 1 » أقول : خالفت السنّة هذه الآية من وجوه : أ - طَلَّقْتُمُ أسند الطلاق إليهم ، وإنّما يصحّ لو كان العبد فاعلا ، وخالفت السنّة فيه . « 2 » ب - فَلا تَعْضُلُوهُنَّ نهاهم عن العضل ، وإنّما يصحّ النهى لو كان العبد فاعلا ، وخالفت السنّة فيه . ج - أَنْ يَنْكِحْنَ أَزْواجَهُنَّ أسند النكاح إليهنّ ، وإنّما يصحّ لو كان العبد فاعلا ، وخالفت السنّة فيه . د - إِذا تَراضَوْا أسند التراضي إليهم ، وهذه الآية قيل : نزلت في معقل بن يسار حين عضل أخته أن ترجع إلى الزوج الأوّل لمّا طلّقها ، وخرجت من العدة وأراد الرجوع بعقد آخر على نكاح آخر ، فمنعه من ذلك . وقيل : نزلت في جابر بن عبد اللّه عضل بنت عمّ له . قال الشيخ
--> ( 1 ) . البقرة / 232 . ( 2 ) . ب : - « أ » إلى « فيه » .