العلامة الحلي

77

إيضاح مخالفة السنة لنص الكتاب و السنة

وجب امتنعت القدرة عليه ، وهذا الدليل عندنا باطل ؛ لأن الوجوب باعتبار الداعي لا ينافي القدرة فإن تمّ هذا الدليل عندهم انسحب إليه - تعالى - . يو - حَكِيمٌ خبر ، إنّما يعلم صدقه لو امتنع الكذب على الله - تعالى - ، وخالفت السنّة فيه . يز - معنى حَكِيمٌ ذو حكمة فيما أمركم به من أمر اليتامى وغيره ، « 1 » لا يفعل القبيح ولا يخلّ بواجب ، وخالفت السنّة فيه . يح - إنّما يصحّ وصفه بالحكمة لو امتنع منه وقوع القبائح ، وخالفت السنّة فيه . * قال اللّه تعالى : وَلا تَنْكِحُوا الْمُشْرِكاتِ حَتَّى يُؤْمِنَّ وَلَأَمَةٌ مُؤْمِنَةٌ خَيْرٌ مِنْ مُشْرِكَةٍ وَلَوْ أَعْجَبَتْكُمْ وَلا تُنْكِحُوا الْمُشْرِكِينَ حَتَّى يُؤْمِنُوا وَلَعَبْدٌ مُؤْمِنٌ خَيْرٌ مِنْ مُشْرِكٍ وَلَوْ أَعْجَبَكُمْ أُولئِكَ يَدْعُونَ إِلَى النَّارِ وَاللَّهُ يَدْعُوا إِلَى الْجَنَّةِ وَالْمَغْفِرَةِ بِإِذْنِهِ وَيُبَيِّنُ آياتِهِ لِلنَّاسِ لَعَلَّهُمْ يَتَذَكَّرُونَ . « 2 » أقول : خالفت السنّة هذه الآية من وجوه : أ - وَلا تَنْكِحُوا نهي ، وإنّما يصحّ على من يصحّ منه الفعل المنهي عنه ؛ لاستحالة النهي عن الممتنع ، فلا يصحّ أن يقال للرجل « لا تطر إلى السماء » ، وخالفت السنّة فيه . ب - الْمُشْرِكاتِ أسند الشرك إليهنّ ، وإنّما يصحّ لو كان العبد فاعلا ، وخالفت السنّة فيه . ج - حَتَّى يُؤْمِنَّ أسند الإيمان إليهنّ ، وإنّما يصحّ لو كان العبد فاعلا ، وخالفت السنّة فيه . د - وَلَأَمَةٌ مُؤْمِنَةٌ أسند الإيمان إليها ، وإنّما يصحّ لو كان العبد فاعلا ، وخالفت السنّة فيه . ه - خَيْرٌ هذا خبر ، إنّما يعلم صدقه لو امتنع الكذب على الله - تعالى - ، وخالفت السنّة فيه . و - مِنْ مُشْرِكَةٍ أسند الشرك إليها ، وإنّما يصحّ لو كان العبد فاعلا ، وخالفت السنّة فيه . ز - وَلَوْ أَعْجَبَتْكُمْ أسند الإعجاب إليها ، وإنّما يصحّ لو كان العبد فاعلا ، وخالفت السنّة فيه .

--> ( 1 ) . راجع النص في التبيان ، ج 2 ، ص 217 . ( 2 ) . البقرة / 221 .