العلامة الحلي

256

إيضاح مخالفة السنة لنص الكتاب و السنة

ب - إِلَّا أَذىً أي إلّا ضررا يسيرا ، « 1 » خبر ، إنّما يعلم صدقه لو امتنع الكذب على الله - تعالى - ، وخالفت السنّة فيه . ج - وَإِنْ يُقاتِلُوكُمْ أسند الفعل إليهم ، وإنّما يصحّ لو كان العبد فاعلا ، وخالفت السنّة فيه . د - ثُمَّ لا يُنْصَرُونَ خبر ، إنّما يعلم صدقه لو امتنع الكذب على الله - تعالى - ، وخالفت السنّة فيه . ه - وجه اتّصال الآية بما تقدّم أنّه أمر بإنكار المنكر وقد يفتقر إلى المحاربة فبشّر بالغلبة ، « 2 » أو أنّهم لا يضرّونهم إلّا يسيرا ، وهذا يدلّ على إسناد الفعل إليهم ، وإنّما يصحّ لو كان العبد فاعلا ، وخالفت السنّة فيه . * قال اللّه تعالى : ضُرِبَتْ عَلَيْهِمُ الذِّلَّةُ أَيْنَ ما ثُقِفُوا إِلَّا بِحَبْلٍ مِنَ اللَّهِ وَحَبْلٍ مِنَ النَّاسِ وَباؤُ بِغَضَبٍ مِنَ اللَّهِ وَضُرِبَتْ عَلَيْهِمُ الْمَسْكَنَةُ ذلِكَ بِأَنَّهُمْ كانُوا يَكْفُرُونَ بِآياتِ اللَّهِ وَيَقْتُلُونَ الْأَنْبِياءَ بِغَيْرِ حَقٍّ ذلِكَ بِما عَصَوْا وَكانُوا يَعْتَدُونَ . « 3 » أقول : خالفت السنّة هذه الآية من وجوه : أ - ضُرِبَتْ عَلَيْهِمُ الذِّلَّةُ خبر ، إنّما يعلم صدقه لو امتنع الكذب على الله - تعالى - ، وخالفت السنّة فيه . ب - أَيْنَما ثُقِفُوا أي وجدوا ، « 4 » خبر ، إنّما يعلم صدقه لو امتنع الكذب على الله - تعالى - ، وخالفت السنّة فيه . ج - ضُرِبَتْ عَلَيْهِمُ الذِّلَّةُ على اليهود « 5 » لرضاهم بفعل آبائهم من قتلهم الأنبياء ، « 6 » أسند الفعل إليهم ، وإنّما يصحّ لو كان العبد فاعلا ، وخالفت السنّة فيه .

--> ( 1 ) . راجع النص في التبيان ، ج 1 ، ص 559 . والأذى المذكور في الآية هو أن يسمعوا منهم كذبا على اللّه يدعونهم إلى الضلالة في قول الحسن وقتادة ، يقول أهل الحجاز : آذيتني إذا أسمعته كلاما يثقل عليه ( التبيان ، ج 2 ، ص 559 ) . ( 2 ) . تلخيص عن التبيان ، ج 2 ، صص 558 - 559 . ( 3 ) . آل عمران / 112 . ( 4 ) . راجع النص في التبيان ، ج 2 ، ص 560 . ( 5 ) . ب : « ضربت الذلة على اليهود » . ( 6 ) . تلخيص عن التبيان ، ج 2 ، ص 560 .