العلامة الحلي

225

إيضاح مخالفة السنة لنص الكتاب و السنة

الدعاء ، على أنّ اللّه - تعالى - هو الذي أمره بذلك ، وخالفت السنّة فيه . « 1 » * قال اللّه تعالى : إِنَّ هذا لَهُوَ الْقَصَصُ الْحَقُّ وَما مِنْ إِلهٍ إِلَّا اللَّهُ وَإِنَّ اللَّهَ لَهُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ . « 2 » أقول : خالفت السنّة هذه الآية من وجوه : أ - إِنَّ هذا لَهُوَ الْقَصَصُ الْحَقُّ خبر ، إنّما يعلم صدقه لو امتنع الكذب على الله - تعالى - ، وخالفت السنّة فيه . ب - وَما مِنْ إِلهٍ إِلَّا اللَّهُ خبر ، إنّما يعلم صدقه لو امتنع الكذب على الله - تعالى - ، وخالفت السنّة فيه . ج - وَإِنَّ اللَّهَ لَهُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ خبر ، إنّما يعلم صدقه لو امتنع الكذب على الله - تعالى - ، وخالفت السنّة فيه .

--> قام العلّامة الطباطبائي بدراسة رائعة أثبت فيها أنّ أصحاب الكساء كانوا شركاء الرسول ( ص ) في الدعوة والدعوى وقال : إنك لو تأملت القصة وجدت أنّ وفد نجران من النصارى إنّما وفدوا على المدينة ليعارضوا رسول اللّه ( ص ) ويحاجّوه في أمر عيسى بن مريم فإن دعوى أنه عبد الله ورسوله إنّما كانت قائمة به مستندة إلى الوحي الذي كان يدعيه لنفسه ، وأمّا الذين اتبعوه من المؤمنين فما كان للنصارى بهم شغل . . . وإنّما أتى ( ص ) بمن أتى به من جهة أنّه ( ص ) كان طرف المحاجة والمداعاة فكان من حقّه أن يعرض نفسه للبلاء المترقب على تقدير الكذب ، فلو لا أنّ الدعوى كانت قائمة بمن أتى به منهم كقيامه بنفسه الشريفة لم يكن لإتيانه بهم وجه . . . » . ( انظر : الميزان ، ج 3 ، صص 226 - 227 ) . قال الآلوسي : « لا نسلّم أنّ المراد بأنفسنا الأمير بل المراد نفسه الشريفة ( ص ) ويجعل الأمير داخلا في الأبناء وفي العرب يعد الختن ابنا من غير ريبة ( روح المعاني ، ج 3 ، ص 189 ) . فنقول في جوابه : « إنّ التجوّز في النفس مشهور عند العرب والعجم ، فيقول أحدهم لغيره : يا روحي ويا نفسي وإضافة إلى ذلك وردت روايات كثيرة بهذا المعنى عن الفريقين وقد ورد في صحاحهم أنّه ( ص ) قال لعلي ( ع ) : أنت منّى وأنا منك وقال : على منّى بمنزلة رأسي من جسدي ، وفي رواية أخرى : بمنزلة روحي من جسدي ، وقوله ( ص ) : لأبعثنّ إليكم رجلا كنفسي . ( راجع بحار الأنوار ، ج 35 ، ص 369 ) . ( 1 ) . أن الأشاعرة يعتقدون أنّ الاستطاعة توجد مع الفعل لا قبله ، الأشعري يثبت أنّ الاستطاعة غير الإنسان ثمّ يبيّن أنّ تقدّم الأشياء على الفعل محال ( اللمع ، 93 - 94 ) . ( 2 ) . آل عمران / 62 .