العلامة الحلي
200
إيضاح مخالفة السنة لنص الكتاب و السنة
ح - وَاللَّهُ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ خبر ، إنّما يعلم صدقه لو امتنع الكذب على الله - تعالى - ، وخالفت السنّة فيه . ط - تحذير من عقاب من لا يعجزه شيء ألبتّة من حيث إنّه قادر على كلّ شئ ، وإنّما يصحّ لو كان العبد مستحقّا للعقاب ، « 1 » وإنّما يصحّ لو كان العبد فاعلا ، وخالفت السنّة فيه . * قال اللّه تعالى : يَوْمَ تَجِدُ كُلُّ نَفْسٍ ما عَمِلَتْ مِنْ خَيْرٍ مُحْضَراً وَما عَمِلَتْ مِنْ سُوءٍ تَوَدُّ لَوْ أَنَّ بَيْنَها وَبَيْنَهُ أَمَداً بَعِيداً وَيُحَذِّرُكُمُ اللَّهُ نَفْسَهُ وَاللَّهُ رَؤُفٌ بِالْعِبادِ . « 2 » أقول : خالفت السنّة هذه الآية من وجوه : أ - يَوْمَ تَجِدُ كُلُّ نَفْسٍ خبر ، إنّما يعلم صدقه لو امتنع الكذب على الله - تعالى - ، وخالفت السنّة فيه . ب - ما عَمِلَتْ أسند العمل إليهم ، وإنّما يصحّ لو كان العبد فاعلا ، وخالفت السنّة فيه . ج - وَما عَمِلَتْ مِنْ سُوءٍ أسند العمل إلى العبد ، وإنّما يصحّ لو كان العبد فاعلا ، وخالفت السنّة فيه . د - تَوَدُّ أسند الفعل إلى العبد وإنّما يصحّ لو كان العبد فاعلا ، وخالفت السنّة فيه . ه - لَوْ أَنَّ بَيْنَها وَبَيْنَهُ أَمَداً بَعِيداً خبر ، إنّما يعلم صدقه لو امتنع الكذب على الله - تعالى - ، وخالفت السنّة فيه . و - وَيُحَذِّرُكُمُ اللَّهُ خبر ، إنّما يعلم صدقه لو امتنع الكذب على الله - تعالى - ، وخالفت السنّة فيه . ز - وَاللَّهُ رَؤُفٌ بِالْعِبادِ من جملة رأفته تحذيركم نفسه ، « 3 » وهو خبر ، إنّما يعلم صدقه لو امتنع الكذب على الله - تعالى - ، وخالفت السنّة فيه . ح - رَؤُفٌ رحيم ، « 4 » إنّما يصحّ لو لم يعذّب عباده على غير ذنب ، وخالفت السنّة فيه .
--> ( 1 ) . الف : - « وإنّما » إلى « العقاب » . ( 2 ) . آل عمران / 30 . ( 3 ) . عن التبيان بتصرف ، ج 2 ، ص 437 . ( 4 ) . ب : « أي رحيم » .