العلامة الحلي

194

إيضاح مخالفة السنة لنص الكتاب و السنة

فإنّ دينه الإسلام ، « 1 » وقيل : إلى حدّ « 2 » من الحدود « 3 » بأن « 4 » عرفته ، خبر ، إنّما يعلم صدقه لو امتنع الكذب على الله - تعالى - ، وخالفت السنّة فيه . ه - ثُمَّ يَتَوَلَّى أسند الفعل إليه ، وإنّما يصحّ لو كان العبد فاعلا ، وخالفت السنّة فيه . و - فَرِيقٌ مِنْهُمْ خبر ، إنّما يعلم صدقه لو امتنع الكذب على الله - تعالى - ، وخالفت السنّة فيه . ز - وَهُمْ مُعْرِضُونَ خبر ، إنّما يعلم صدقه لو امتنع الكذب على الله - تعالى - ، وخالفت السنّة فيه . ح - أسند الإعراض إليهم ، ولا تكرار لأنّ معناه يتولّى عن الداعي ، وهو معرض عمّا دعاه إليه « 5 » وإنّما يصحّ لو كان العبد فاعلا ، وخالفت السنّة فيه . * قال اللّه تعالى : ذلِكَ بِأَنَّهُمْ قالُوا لَنْ تَمَسَّنَا النَّارُ إِلَّا أَيَّاماً مَعْدُوداتٍ وَغَرَّهُمْ فِي دِينِهِمْ ما كانُوا يَفْتَرُونَ . « 6 » أقول : خالفت السنّة هذه الآية من وجوه : أ - ذلِكَ بِأَنَّهُمْ قالُوا أسند القول إليهم ، وإنّما يصحّ لو كان العبد فاعلا ، وخالفت السنّة فيه .

--> ( 1 ) . دخل رسول اللّه ( ص ) مدرسة اليهود ، وكان فيها جماعة منهم ، فدعاهم إلى الإسلام فقالوا : على أىّ دين أنت ؟ فقال : على ملّة إبراهيم ، فقالوا : إنّ إبراهيم كان يهوديّا فقال ( ص ) : هلمّوا إلى التوراة ، فأبوا ذلك ، فأنزل اللّه - تعالى - هذه الآية ( راجع التفسير الكبير ، ج 7 ، ص 232 ) . ( 2 ) . روى عن ابن عباس أنّ رجلا وامرأة من اليهود زنيا ، وكانا ذوى شرف ، وكان في كتابهم الرجم ، فكرهوا رجمهما لشرفهما ، فرجعوا في أمرهما إلى النبي ( ص ) رجاء أن يكون عنده رخصة في ترك الرجم ، فحكم الرسول ( ص ) بالرجم فأنكروا ذلك فقال ( ص ) بيني وبينكم التوراة ، فإنّ فيها الرجم فمن أعلمكم ؟ فقالوا : عبد اللّه بن صوريا الفدكى ، فأتوا به وأحضروا التوراة ، فلمّا أتى على آية الرجم وضع يده عليها ، فقال ابن السلام : قد جاوزه موضعها يا رسول اللّه ، فرفع كفّه عنها ، فوجدوا آية الرجم ، فأمر النبي ( ص ) بهما فرجما ، فغضبت اليهود - لعنهم اللّه - لذلك غضبا شديدا فأنزل اللّه - تعالى - هذه الآية ( التفسير الكبير ، ج 7 ، ص 232 ؛ مجمع البيان ، ج 2 ، ص 723 ) . ( 3 ) . راجع النص في التبيان ، ج 2 ، ص 425 . ( 4 ) . الف : « وعرفته » . ( 5 ) . تلخيص عن التبيان ، ج 2 ، ص 429 . ( 6 ) . آل عمران / 24 .