العلامة الحلي
173
إيضاح مخالفة السنة لنص الكتاب و السنة
ح - إِنْ نَسِينا أسند الفعل إليهم ، وإنّما يصحّ لو كان العبد فاعلا ، وخالفت السنّة فيه . ط - أَوْ أَخْطَأْنا أسند الفعل إليهم ، وإنّما يصحّ لو كان العبد فاعلا ، وخالفت السنّة فيه . ى - رَبَّنا وَلا تَحْمِلْ عَلَيْنا إِصْراً أسند القول إليهم ، وإنّما يصحّ لو كان العبد فاعلا ، وخالفت السنّة فيه . يا - كَما حَمَلْتَهُ عَلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِنا خبر ، إنّما يعلم صدقه لو امتنع الكذب على الله - تعالى - ، وخالفت السنّة فيه . يب - رَبَّنا وَلا تُحَمِّلْنا أسند القول إليهم ، وإنّما يصحّ لو كان العبد فاعلا ، وخالفت السنّة فيه . يج - ما لا طاقَةَ لَنا بِهِ قيل : يثقل علينا من نحو تكليف بني إسرائيل قتل أنفسهم ، وتيه أربعين سنة وغير ذلك ، وقيل : ما لا طاقة لنا به من العذاب في دار الدنيا ، « 1 » وهذا إنّما يصحّ لو كان العبد فاعلا ، وخالفت السنّة فيه . يد - وَاعْفُ عَنَّا العفو إنّما يكون عقب صدور الذنب ، وإنّما يصحّ لو كان العبد فاعلا ، وخالفت السنّة فيه .
--> ( 1 ) . راجع النص في التبيان ، ج 2 ، ص 387 . وقيل : إنّه على سبيل التعبّد ، وإن كان - تعالى - لا يكلّف ولا يحمّل أحدا ما لا يطيقه ( مجمع البيان ، ج 2 ، ص 691 ) . قال السيد الطباطبائي : « إنّ المراد بما لا طاقة لنا به ليس هو التكليف الابتدائي بما لا يطاق ، إذ قد عرفت أنّ العقل لا تجوّزه أبدا ، وأنّ كلامه - تعالى - ، أعنى ما حكاه بقوله : وَقالُوا سَمِعْنا وَأَطَعْنا يدلّ على خلافه ، بل المراد به جزاء السيئات الواصلة إليهم من تكليف شاقّ لا يتحمّل عادة ، أو عذاب نازل ، أو رجز مصيب كالمسخ ونحوه » ( الميزان ، ج 2 ، ص 445 ) . قال الفخر الرازي في تفسير الآية : « لا تشدّد علينا في التكاليف كما شدّدت على من قبلنا من اليهود . . . والمؤمنون إنّما طلبوا هذا التخفيف لأنّ التشديد مظنّة التقصير ، والتقصير موجب للعقوبة ، ولا طاقه لهم بعذاب اللّه - تعالى - فلا جرم طلبوا السهولة في التكاليف » ( التفسير الكبير ، ج 7 ، ص 157 ) . ثم قال : « من الإصحاب من تمسّك به في أنّ تكليف ما لا يطاق جائز إذا لو لم يكن جائزا لما حسن طلبه بالدعاء من الله - تعالى - . . . » ثمّ ذكر الفخر جواب المعتزلة عنها وردّها ( التفسير الكبير ، ج 7 ، صص 158 - 159 ) . وإليك في ما يلي كلام الآلوسي في ردّ قول الأشاعرة وهو نفسه من فحول علماءهم : « وقيل : هو استعفاء عن التكليف بما لا تفىء به القدرة البشرية حقيقة فتكون الآية دليلا على جواز التكليف بما لا يطاق وإلّا لما سئل التخلص عنه وليس بقوى » . قال الآلوسي في تفسير الآية « استعفاء عن العقوبات التي لا تطاق » ( روح المعاني ، ج 3 ، ص 70 ) .