العلامة الحلي
146
إيضاح مخالفة السنة لنص الكتاب و السنة
ينتفع بها عاجلا وتنقطع عنه آجلا [ في ] « 1 » أحوج ما يكون إليه ، وقيل : مثل للمفرط في طاعة اللّه بملاذّ الدنيا ، يحصل في الآخرة على الحسرة العظمى ، وقيل : هو مثل للذي يختم عمله بفساد ، « 2 » وهذا الاستفهام تقرير وإنكار ، وقد أسند ذلك إلى العبد ، وإنّما يصحّ لو كان العبد فاعلا ، وخالفت السنّة فيه . ب - كَذلِكَ يُبَيِّنُ اللَّهُ لَكُمُ الْآياتِ خبر ، إنّما يعلم صدقه لو امتنع الكذب على الله - تعالى - ، وخالفت السنّة فيه . ج - لَعَلَّكُمْ تَتَفَكَّرُونَ أسند التفكّر إليهم ، وإنّما يصحّ لو كان العبد فاعلا ، وخالفت السنّة فيه . د - هذا صريح في إثبات الغاية والغرض في أفعاله - تعالى - ، وخالفت السنّة فيه . * قال اللّه تعالى : يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَنْفِقُوا مِنْ طَيِّباتِ ما كَسَبْتُمْ وَمِمَّا أَخْرَجْنا لَكُمْ مِنَ الْأَرْضِ وَلا تَيَمَّمُوا الْخَبِيثَ مِنْهُ تُنْفِقُونَ . . . . « 3 » أقول : خالفت السنّة هذه الآية من وجوه : أ - يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أسند الإيمان إليهم ، وإنّما يصحّ لو كان العبد فاعلا ، وخالفت السنّة فيه . ب - أَنْفِقُوا أمر بالإنفاق ، وإنّما يصحّ لو كان العبد فاعلا ، وخالفت السنة فيه . ج - مِنْ طَيِّباتِ ما كَسَبْتُمْ أسند الكسب إليهم ، « 4 » وإنّما يصحّ لو كان العبد فاعلا ، وخالفت السنّة فيه . د - وَمِمَّا أَخْرَجْنا لَكُمْ مِنَ الْأَرْضِ خبر ، إنّما يعلم صدقه لو امتنع الكذب على الله - تعالى - ، وخالفت السنّة فيه . ه - وَلا تَيَمَّمُوا نهى عن التيمّم أي التعمّد ، وإنّما يصحّ لو كان العبد فاعلا ، وخالفت السنّة فيه .
--> ( 1 ) . هكذا جاء في التبيان ، الأصل والف وب : - « في » . ( 2 ) . راجع النص في التبيان ، ج 2 ، ص 340 . انظر تفصيل هذا المثل في التفسير الكبير ، ج 7 ، ص 62 . ( 3 ) . البقرة / 267 . ( 4 ) . الف وب : « إليه » .