العلامة الحلي
143
إيضاح مخالفة السنة لنص الكتاب و السنة
ه - يَتْبَعُها أَذىً إنّما يصحّ لو كان العبد فاعلا ، وخالفت السنّة فيه . و - وَاللَّهُ غَنِيٌّ خبر ، إنّما يعلم صدقه لو امتنع الكذب على اللّه - تعالى - ، وخالفت السنّة فيه . ز - إنّما يكون غنيّا لو لم يحتج إلى غيره من جميع الأشياء ، سواء كان ذاتا أو معنى أو غير ذلك ، فلا يفتقر في قدرته ولا في علمه إلى غيره من القدرة والعلم وغير ذلك من المعاني ، وخالفت السنّة فيه . « 1 » ح - حَلِيمٌ خبر ، إنّما يعلم صدقه لو امتنع الكذب على الله - تعالى - ، وخالفت السنّة فيه . ط - الحلم هو الإمهال بتأخير العقوبة للإنابة ، ولو وقع عوض حليم غيره كحميد أو عليم ، لم يحسن لأنّه - تعالى - لمّا نهاهم أن يتبعوا الصدقة بالمنّ ، بيّن أنّهم إن خالفوا ذلك فهو غنيّ عن طاعتهم ، حليم في أن لا يعاجلهم بالعقوبة . « 2 » * قال اللّه تعالى : يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تُبْطِلُوا صَدَقاتِكُمْ بِالْمَنِّ وَالْأَذى كَالَّذِي يُنْفِقُ مالَهُ رِئاءَ النَّاسِ وَلا يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ فَمَثَلُهُ كَمَثَلِ صَفْوانٍ عَلَيْهِ تُرابٌ فَأَصابَهُ وابِلٌ فَتَرَكَهُ صَلْداً لا يَقْدِرُونَ عَلى شَيْءٍ مِمَّا كَسَبُوا وَاللَّهُ لا يَهْدِي الْقَوْمَ الْكافِرِينَ . « 3 » أقول : خالفت السنّة هذه الآية من وجوه : أ - يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أسند الإيمان إليهم ، وإنّما يصحّ لو كان العبد فاعلا ، وخالفت السنّة فيه . ب - لا تُبْطِلُوا نهى وهو إنّما يصحّ لو صدر الفعل من العبد ، وخالفت السنّة فيه . ج - صَدَقاتِكُمْ أضاف التصدّق « 4 » إليهم ، وإنّما يصحّ لو كان العبد فاعلا ، وخالفت السنة فيه . د - بِالْمَنِّ أسند المنّ إليهم ، وإنّما يصحّ لو كان العبد فاعلا ، وخالفت السنّة فيه . ه - وَالْأَذى أسند الأذى إليهم ، وإنّما يصحّ لو كان العبد فاعلا ، وخالفت السنّة فيه .
--> ( 1 ) . إنّ الأشاعرة يعتقدون صفات اللّه غير ذاته زائد على ذاته ؛ واللّه - تعالى - عالم بعلم ، قادر بقدره ، حي بحيوه مريد بإرادة ، متكلم بكلام ، سميع بسمع ، وبصير ببصر . . . ( ر ك : الملل والنحل ، 66 - 68 ، المواقف ، 279 - 280 ) . ( 2 ) . عن التبيان بتصرف ، ج 2 ، ص 335 . ( 3 ) . البقرة / 264 . ( 4 ) . ب : « التصديق » .