العلامة الحلي

139

إيضاح مخالفة السنة لنص الكتاب و السنة

يح - أَنَّ اللَّهَ عَزِيزٌ خبر ، إنّما يعلم صدقه لو امتنع الكذب على الله - تعالى - ، وخالفت السنّة فيه . يط - حَكِيمٌ خبر ، إنّما يعلم صدقه لو امتنع الكذب على الله - تعالى - ، وخالفت السنّة فيه . * قال اللّه تعالى : مَثَلُ الَّذِينَ يُنْفِقُونَ أَمْوالَهُمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ كَمَثَلِ حَبَّةٍ أَنْبَتَتْ سَبْعَ سَنابِلَ فِي كُلِّ سُنْبُلَةٍ مِائَةُ حَبَّةٍ وَاللَّهُ يُضاعِفُ لِمَنْ يَشاءُ وَاللَّهُ واسِعٌ عَلِيمٌ . « 1 » أقول : خالفت السنة هذه الآية من وجوه : أ - يُنْفِقُونَ أسند الإنفاق إليهم ، وإنّما يصحّ لو كان العبد فاعلا ، وخالفت السنة فيه . ب - كَمَثَلِ حَبَّةٍ أَنْبَتَتْ سَبْعَ سَنابِلَ خبر ، إنّما يعلم صدقه لو امتنع الكذب على الله - تعالى - ، وخالفت السنّة فيه . ج - فِي كُلِّ سُنْبُلَةٍ مِائَةُ حَبَّةٍ خبر ، إنّما يعلم صدقه لو امتنع الكذب على الله - تعالى - ، وخالفت السنّة فيه . د - وَاللَّهُ يُضاعِفُ لِمَنْ يَشاءُ خبر ، إنّما يعلم صدقه لو امتنع الكذب على الله - تعالى - ، وخالفت السنّة فيه . ه - وَاللَّهُ واسِعٌ خبر ، إنّما يعلم صدقه لو امتنع الكذب على الله - تعالى - ، وخالفت السنّة فيه . و - معناه : واسع المقدور ، لا يشقّ عليه « 2 » ما شاء من الزيادة ، إنّما يصحّ لو كان الله - تعالى - قادرا ، ولا يتمّ ذلك عند أهل السنّة لدليلين نفوا بهما قدرة العبد ، آتيان في حقّه - تعالى - . ز - عَلِيمٌ بمن يستحقّ الزيادة ، وقيل : المراد واسع الرحمة ، لا يضيق عن مضاعفته ، « 3 » عليم بما كان من النفقة ، « 4 » وهذا خبر ، إنّما يعلم صدقه لو امتنع الكذب على الله - تعالى - ، وخالفت السنّة فيه .

--> ( 1 ) . البقرة / 261 . ( 2 ) . ب : « عنه » . ( 3 ) . ب : « مضاعفة » . ( 4 ) . راجع النص في التبيان ، ج 2 ، ص 333 .