العلامة الحلي

137

إيضاح مخالفة السنة لنص الكتاب و السنة

ج - رَبِّ أَرِنِي كَيْفَ تُحْيِ الْمَوْتى خبر ، إنّما يعلم صدقه لو امتنع الكذب على الله - تعالى - وخالفت السنّة فيه . د - سبب سؤال إبراهيم - عليه السلام - ما روي ، عن الصادق - عليه السلام - وهو قول الحسن وقتادة والضحّاك ، « 1 » أنّه رأى جيفة قد مزّقتها السباع ، تأكل منها سباع البرّ وسباع الهواء ودوابّ البحر ، فسأل اللّه - تعالى - أن يريه كيف يحييها « 2 » و « 3 » ؛ لأنّه أحبّ أن يعلم ذلك علم عيان بعد أن كان عالما به من جهة الاستدلال ، وهذا إنّما يصحّ لو كان اللّه - تعالى - يفعل لغرض وغاية ، وخالفت السنّة فيه . ه - قالَ أَ وَلَمْ تُؤْمِنْ خبر ، إنّما يعلم صدقه لو امتنع الكذب على الله - تعالى - ، وخالفت السنّة فيه . و - أسند الإيمان إلى العبد ، وإنّما يصحّ لو كان العبد فاعلا ، وخالفت السنّة فيه . ز - قالَ بَلى أخبر بذلك ، وإنّما يعلم صدقه لو امتنع الكذب على اللّه - تعالى - ، وخالفت السنّة فيه . ح - أسند القول إليه ، وإنّما يصحّ لو كان العبد فاعلا ، وخالفت السنّة فيه . ط - وَلكِنْ لِيَطْمَئِنَّ قَلْبِي لمّا توعّده نمرود بالقتل إن لم يحى اللّه - تعالى - الموتى بحيث يشاهده ، سأل إبراهيم - عليه السلام - الرؤية بالعيان ليطمئنّ قلبه إلى أنّه لا يقتله الجبّار ، « 4 » وليس المراد الشكّ في أنّ اللّه - تعالى - قادر على إحياء الموتى لأنّه كفر لا يجوز على الأنبياء ، لأنّه - تعالى - لا يجوز أن يبعث إلى خلقه من هو جاهل بما يجوز عليه - تعالى - وما لا يجوز ، لأنّه

--> ( 1 ) . الضحاك بن مزاحم البلخي الخراساني مفسّر كان يؤدّب الأطفال ( . . . - 105 ه - . . . - 723 ) راجع : الأعلام ، ج 3 ، ص 215 . ( 2 ) . الف وب : « يحييه » . ( 3 ) . تفسير القمي ، ج 1 ، ص 91 ؛ التبيان ، ج 2 ، ص 326 ؛ مجمع البيان ، ج 2 ، ص 644 . ( 4 ) . هذا وجه ضعيف ، وأقوى الوجوه في سبب سؤال إبراهيم أنّه أحبّ أن يعلم ذلك علم عيان بعد أن كان عالما به من جهة الاستدلال وينتقل من مرتبة علم اليقين إلى عين اليقين وهذا اختيار أكثر العلماء والمفسرين ( شرح المواقف ، ج 8 ، ص 271 ؛ التبيان ، ج 2 ، ص 226 ؛ مجمع البيان ، ج 2 ، ص 480 ؛ الميزان ، ج 2 ، ص 366 - 374 ؛ الكشاف ، ج 1 ، صص 308 - 309 ؛ تنزيه الأنبياء ، صص 429 - 430 ) . يجدر بنا أن نشير إلى أن صدر كلام العلامة في جوابه هذا ، يغاير ما يأتي به في آخر الكلام حيث يقول « إنّما سأل تخفيف المحنة بمقاسات الشبهات ودفعها عن النفس » إذ تخفيف المحنة بمقاسات الشبهات يلائم عين اليقين ولا يثير توعّد نمرود أية شبهة .