العلامة الحلي

126

إيضاح مخالفة السنة لنص الكتاب و السنة

يط - الْعَظِيمُ أي عظيم الشأن ؛ بأنّه قادر ، لا يعجزه شيء ، خبر ، إنّما يعلم صدقه لو امتنع الكذب على الله - تعالى - ، وخالفت السنّة فيه . * قال اللّه تعالى : لا إِكْراهَ فِي الدِّينِ قَدْ تَبَيَّنَ الرُّشْدُ مِنَ الْغَيِّ فَمَنْ يَكْفُرْ بِالطَّاغُوتِ وَيُؤْمِنْ بِاللَّهِ فَقَدِ اسْتَمْسَكَ بِالْعُرْوَةِ الْوُثْقى لَا انْفِصامَ لَها وَاللَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ . « 1 » أقول : خالفت السنّة هذه الآية من وجوه : أ - لا إِكْراهَ فِي الدِّينِ خبر ، إنّما يعلم صدقه لو امتنع الكذب على الله - تعالى - ، وخالفت السنّة فيه . ب - قَدْ تَبَيَّنَ الرُّشْدُ مِنَ الْغَيِّ خبر ، إنّما يعلم صدقه لو امتنع الكذب على الله - تعالى - ، وخالفت السنّة فيه . ج - فَمَنْ يَكْفُرْ بِالطَّاغُوتِ أي بالشيطان ، وقيل : بالصنم ، وقيل : الكاهن ، وقيل : الساحر ، وقيل : مردة الجنّ والإنس ، وأصل الطاغوت من الطغيان ، ووزنه فعلوت ، وتقديره طغووت إلا أنّ لام الفعل نقلت إلى موضع العين كما قيل : صاعقه وصاعقه ثمّ قلبت ألفا ؛ لوقوعها في موضع حركة وانفتاح ما قبلها ، « 2 » أسند الكفر إلى العبد ، وإنّما يصحّ لو كان العبد فاعلا ، وخالفت السنّة فيه . د - وَيُؤْمِنْ بِاللَّهِ أسند الإيمان إلى العبد ، وإنّما يصحّ لو كان العبد فاعلا ، وخالفت السنّة فيه . ه - فَقَدِ اسْتَمْسَكَ بِالْعُرْوَةِ أسند الفعل إلى العبد ، وإنّما يصحّ لو كان العبد فاعلا ، وخالفت السنّة فيه . و - بِالْعُرْوَةِ الْوُثْقى هي الإيمان باللّه - تعالى - ، وإنّما يصحّ لو كان العبد فاعلا ، وخالفت السنّة فيه . ز - هذا خبر ، إنّما يعلم صدقه لو امتنع الكذب على الله - تعالى - ، وخالفت السنة فيه . ح - لَا انْفِصامَ لَها أي لا انقطاع ، وإنّما يصحّ لو استحقّ المطيع الثواب والعاصي العقاب ، ويعلم وصولهما إليهما ، وخالفت السنّة فيه .

--> ( 1 ) . البقرة / 256 . ( 2 ) . تلخيص عن التبيان ، ج 2 ، صص 312 - 313 .