العلامة الحلي
124
إيضاح مخالفة السنة لنص الكتاب و السنة
النار ، فقد ظلم نفسه ، ولأنّه لمّا « 1 » نفي البيع والخلّة والشفاعة ، قال : ليس ذلك بظلم منّا ، بل الكافرون هم الظالمون ؛ حيث عملوا « 2 » ما استحقّوا به حرمان الثواب ، « 3 » وهو يدلّ على جزاء الكافر بالعقاب وجزاء المؤمن بالثواب ، وخالفت السنّة فيه . * قال اللّه تعالى : اللَّهُ لا إِلهَ إِلَّا هُوَ الْحَيُّ الْقَيُّومُ لا تَأْخُذُهُ سِنَةٌ وَلا نَوْمٌ لَهُ ما فِي السَّماواتِ وَما فِي الْأَرْضِ مَنْ ذَا الَّذِي يَشْفَعُ عِنْدَهُ إِلَّا بِإِذْنِهِ يَعْلَمُ ما بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وَما خَلْفَهُمْ وَلا يُحِيطُونَ بِشَيْءٍ مِنْ عِلْمِهِ إِلَّا بِما شاءَ وَسِعَ كُرْسِيُّهُ السَّماواتِ وَالْأَرْضَ وَلا يَؤُدُهُ حِفْظُهُما وَهُوَ الْعَلِيُّ الْعَظِيمُ . « 4 » أقول : خالفت السنّة هذه الآية من وجوه : أ - اللَّهُ لا إِلهَ إِلَّا هُوَ خبر ، إنّما يعلم صدقه لو امتنع الكذب على الله - تعالى - ، وخالفت السنّة فيه . ب - الْحَيُّ خبر ، إنّما يعلم صدقه لو امتنع الكذب على الله - تعالى - ، وخالفت السنّة فيه . ج - الْقَيُّومُ خبر ، إنّما يعلم صدقه لو امتنع الكذب على الله - تعالى - ، وخالفت السنّة فيه . د - قيّوم أي قائم على كلّ نفس بما كسبت ، حتّى يجازيها « 5 » بعملها ، وقيل : الدائم الموجود ، وقيل : القائم بتدبير خلقه ، وقيل : العالم بالأمور ، « 6 » والأوّل إنّما يصحّ لو كان العبد فاعلا ، وخالفت السنّة فيه . ه - لا تَأْخُذُهُ سِنَةٌ خبر ، إنّما يعلم صدقه لو امتنع الكذب على الله - تعالى - ، وخالفت السنّة فيه . و - وَلا نَوْمٌ خبر ، إنّما يعلم صدقه لو امتنع الكذب على الله - تعالى - ، وخالفت السنّة فيه . ز - لَهُ ما فِي السَّماواتِ خبر ، إنّما يعلم صدقه لو امتنع الكذب على الله - تعالى - ، وخالفت السنّة فيه .
--> ( 1 ) . ب : - « لمّا » . ( 2 ) . ب : « عملوا » . ( 3 ) . عن التبيان بتصرف ، ج 2 ، صص 306 - 307 . ( 4 ) . البقرة / 255 . ( 5 ) . الف : « تجاتها » ؛ صحّح على أساس التبيان 2 / 308 . ( 6 ) . تلخيص عن التبيان 2 / 308 .