العلامة الحلي

108

إيضاح مخالفة السنة لنص الكتاب و السنة

* قال اللّه تعالى : مَنْ ذَا الَّذِي يُقْرِضُ اللَّهَ قَرْضاً حَسَناً فَيُضاعِفَهُ لَهُ أَضْعافاً كَثِيرَةً وَاللَّهُ يَقْبِضُ وَيَبْصُطُ وَإِلَيْهِ تُرْجَعُونَ . « 1 » أقول : خالفت السنة هذه الآية من وجوه : أ - مَنْ ذَا الَّذِي يُقْرِضُ أسند الإقراض إلى العبد ، وإنّما يصحّ لو كان العبد فاعلا ، وخالفت السنّة فيه . ب - هذا صيغة استفهام ، والمراد منه الطلب ، وإنّما يصحّ لو كان العبد فاعلا ، وكانت أفعاله - تعالى - معلّلة بالأغراض ، وخالفت السنّة فيهما . ج - قَرْضاً حَسَناً قيل : القرض الذي طلبه اللّه - تعالى - ، هو في الجهاد ، وقيل : في البرّ من النفل ، « 2 » وإنّما يصحّ لو كان العبد فاعلا ، وخالفت السنّة فيه . د - فَيُضاعِفَهُ لَهُ خبر ، إنّما يعلم صدقه لو امتنع الكذب على الله - تعالى - ، وخالفت السنّة فيه . ه - أَضْعافاً كَثِيرَةً خبر ، إنّما يعلم صدقه لو امتنع الكذب على الله - تعالى - ، وخالفت السنّة فيه . و - وَاللَّهُ يَقْبِضُ قيل : في الرزق ، وقيل : يقبض الصدقات ، « 3 » خبر ، إنّما يعلم صدقه لو امتنع الكذب على الله - تعالى - ، وخالفت السنّة فيه . ز - وَيَبْصُطُ قيل : في الرزق ، وقيل يبسط الجزاء على ما يقبض من الصدقات ، « 4 » وهو خبر ، إنّما يعلم صدقه لو امتنع الكذب على الله - تعالى - ، وخالفت السنّة فيه . ح - وَإِلَيْهِ تُرْجَعُونَ خبر ، إنّما يعلم صدقه لو امتنع الكذب على الله - تعالى - ، وخالفت السنّة فيه . ط - قيل : معنى مَنْ ذَا الَّذِي يُقْرِضُ اللَّهَ قَرْضاً حَسَناً التلطّف في الاستدعاء إلى أعمال

--> ( 1 ) . البقرة / 245 . ( 2 ) . راجع النص في التبيان ، ج 2 ، ص 285 . ( 3 ) . راجع النص في التبيان ، ج 2 ، ص 287 . ( 4 ) . عن التبيان بتصرف ، ج 2 ، ص 286 .