عبد اللطيف البغدادي
100
فاطمة والمفضلات من النساء
اليوم عملاً أرضى لك من جهاد هؤلاء الفاسقين لفعلته ، ثم نادى أين من يبتغي رضوان ربه ولا يؤوب إلى مال ولا ولد . ( 1 ) نعم هكذا ترك أمواله وأولاده وضحى بنفسه في سبيل طلب رضا الله " وَرِضْوَانٌ مِنْ اللَّهِ أَكْبَرُ ذَلِكَ هُوَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ " [ التوبة / 73 ] . وما كان ذلك منه إلا لكماله عقلاً وعلماً ، وكم له من نظير في هذه الأمة من الصحابة والتابعين والعلماء العاملين المخلصين ولكنهم قليل بالنسبة إلى مجموع الرجال " وَقَلِيلٌ مِنْ عِبَادِي الشَّكُورُ " [ سبأ / 14 ] . وهم كثير بالنسبة إلى الكمال في النساء ، والخلاصة أن الكاملين من الرجال كثير . أكمل النساء آسية ، ومريم ، وخديجة وفاطمة ( ع ) وأما النساء ، فالغالب عليهن النقصان في العقل والعلم لذلك إن الكمال التام نادر فيهن . وقد حصل الكمال التام لأربع منهن فقط حسب النص النبوي وهن : - آسية بنت مزاحم ، ومريم بنت عمران ، وخديجة بنت خويلد ، وفاطمة بنت محمد ( ص ) ( 2 ) ، فهن أكمل النساء على الإطلاق ، وكان فيهن يقول المتنبي : -
--> ( 1 ) راجع أعيان الشيعة للسيد الأمين ج 3 قسم 2 ص 376 ط دمشق . ( 2 ) لا يخفى إن أكمل امرأة في الأمة بعد سيدة النساء فاطمة هي ابنتها الصديقة الصغرى زينب الكبرى ، راجع ترجمتها في كتاب زينب الكبرى ، للشيخ جعفر النقدي ، ولنا ترجمة لها في كتابنا ( دراسات موضوعية في الإمام الحسين وعشرة محرم ) في الجزء الثالث في أواخره وسيقدم للنشر بإذن الله تعالى قريباً .