عبد اللطيف البغدادي
97
فاطمة والمفضلات من النساء
الْكِتَابِ وَمُهَيْمِنًا عَلَيْهِ " [ المائدة / 49 ] . وقال تعالى : " وَنَزَّلْنَا عَلَيْكَ الْكِتَابَ تِبْيَانًا لِكُلِّ شَئٍ وَهُدًى وَرَحْمَةً وَبُشْرَى لِلْمُسْلِمِينَ " [ النحل / 90 ] . وقال تعالى : " إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ وَإِنَّا لَهُ لَحَافِظُونَ " [ الحجر / 10 ] . وقال تعالى : " قُلْ لَئِنْ اجْتَمَعَتْ الْإِنسُ وَالْجِنُّ عَلَى أَنْ يَأْتُوا بِمِثْلِ هَذَا الْقُرْآنِ لَا يَأْتُونَ بِمِثْلِهِ وَلَوْ كَانَ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ ظَهِيرًا " [ الاسراء / 89 ] . وباختصاصه بدين قيم يقوم على جميع مصالح الدنيا والآخرة قال تعالى : " فَأَقِمْ وَجْهَكَ لِلدِّينِ الْقَيِّمِ " [ الروم / 44 ] . وبرفع ذكره وجعله مقروناً بذكره تعالى قال عز من قائل " وَرَفَعْنَا لَكَ ذِكْرَكَ " [ الانشراح / 5 ] . وبإعطائه أهل بيته الذين هم منه وهو منهم وجعلهم أئمة حق بعده قائمين مقامه واحداً بعد واحد إلى يوم القيامة في تبليغ دينه القيم الخالد إلى الأجيال ، وحفظه من الضياع ، وجعلهم مثالاً تاماً له ( ص ) في وجوب إطاعته المطلقة على جميع العباد كما قال تعالى : " يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُوْلِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ " [ النساء / 60 ] . وبذلك وغير ذلك رفع درجاته ، وفضله وأهل بيته على الأولين والآخرين وأنزل فيهم " إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمْ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيرًا " [ الأحزاب / 34 ] . فهم جميعاً أكمل الأولين والآخرين وقد يحصل هذا الكمال المطلق التام في العقل والدين لبعض أفذاذ المؤمنين ممن اهتدى بهديهم واقتفى إثرهم ، وسيطر بعقله وعلمه على نفسه وشيطانه حتى يكون إنساناً كاملاً . المفضلون الخواص بعد الرسل والأئمة ولقد أنجب الدين الإسلامي الخالد أفذاذاً من بين سائر الناس وأنتج أشخاصاً من بين سائر الرجال من هذه الأمة قد ارتضعوا صفو درّه حتى