عبد اللطيف البغدادي
86
فاطمة والمفضلات من النساء
قال لها : أقدمي خير مقدم يا خديجة أنت خير أمهات المؤمنين وأفضلهن وسيدة نساء العالمين إلا مريم ، وآسية امرأة فرعون ، أسلمتك يا خديجة على كره مني وقد جعل الله للمؤمنين بالكره خيراً كثيراً ، إلحقي يا خديجة بأُمك حواء في الجنة ، وبأُختك سارة أُم إسحاق التي آمنت بالله جل جلاله . . . أقدمي يا خديجة على أختك أم موسى وهارون التي ربط الله على قلبها بالصبر لتكون من المؤمنين ، وأوحى الله إليها كما أوحى إلى الأنبياء والمرسلين . . . وأقدمي على أختك كلثم بنت عمران أخت موسى وهارون . . . وأقدمي على أختيك يا خديجة على آسية ومريم لا مثيل لهما من نساء العالمين ، وقد جعلهما الله مثلاً للذين آمنوا من الرجال والنساء يقتدي بهما كل مؤمن ومؤمنة . وإن ربي زوجنيهما ليلة أسري بي عند سدرة المنتهى فهما ضراتك يا خديجة . . . فضحكت خديجة وهي ثقيلة بالموت وقالت له : هنيئاً لك يا رسول الله بارك الله لهما فيك وبارك الله لك فيهما ، الحمد لله الذي أقر عينيك بهما ، وما هما ضرتاي يا رسول الله لأنه لا غيرة بيننا ولكنهما أختاي فقال النبي ( ص ) : هذا والله الحق المبين وتمام اليقين والفضل في الدين . . . الخ . وروى المازندراني الحائري في كتابه ( شجرة طوبى ) ص 22 ج 2 مرسلاً قال : ولما أشتد مرض خديجة قالت : يا رسول الله إسمع وصاياي : أولاً فإني قاصرة في حقك فأعفني يا رسول الله ، قال ( ص ) حاشا وكلا ما رأيت منك تقصيراً فقد بلغت جهدك وتعبت في داري غاية التعب ولقد بذلت أموالك وصرفت في سبيل الله جميع مالك . ثم قالت يا رسول الله الوصية