عبد اللطيف البغدادي
56
فاطمة والمفضلات من النساء
بيته اختارهم من مجموع عباده فهم خيرة العباد وصفوتهم كما تواترت بذلك الأخبار ( 1 ) . وفيهم يقول النبهاني : - جدكم خيرة وأنتم خيار البيت قدماً فأنتم الأطهار غير ودِ القربى ونعم الإجار ( 2 ) . آل طه يا آل خير نبي أذهب الله عنكم الرجس أهل لم يسل جدكم على الدين أجراً . ثم قسم العباد إلى ثلاثة أقسام ، ليشعرهم أن الذين أورثهم الكتاب هم السابقون للقسمين الآخرين ، والأقسام الثلاثة قال " فمنهم ظالم لنفسه " والظاهر هم المنافقون المتمردون والعاصون المصرون . " ومنهم مقتصد " وهم المتوسطون المعتدلون الذين هم في قصد السبيل وسواء الطريق وربما خلطوا عملاً صالحاً وآخر سيئاً . " وَمِنْهُمْ سَابِقٌ بِالْخَيْرَاتِ بِإِذْنِ اللَّهِ " وهم الذين سبقوا الظالم والمقتصد إلى درجات القرب وهم أهل بيت النبي ( ص ) وقوله : " ذَلِكَ هُوَ الْفَضْلُ الْكَبِيرُ " أي ما تقدم من إيراث الكتاب إلى المصطفين هو الفضل الكبير من الله لهم ، وهذه الآية الكريمة كما لا يخفى هي من الآيات الكثيرة النازلة فيهم ( ع ) .
--> ( 1 ) سنذكر في هذه المجموعة بعض الأخبار الصريحة في اختيار الله لمحمد وآله ( ص ) تحت عنوان ( سيادة فاطمة وأهل البيت ) . ( 2 ) راجع الأبيات في ( الكلمة الغراء ) لآية الله شرف الدين المطبوعة مع ( الفصول المهمة ) ص 229 ط الرابعة .