العلامة الحلي

76

الألفين الفارق بين الصدق والمين ( ط المؤسسة الاسلامية )

المراد [ حصوله ] « 1 » لهم بالفعل ، بل المراد نصب ما يصلح أن يفيد العلم في التأويل حتى يتحقّق مجيء البيّنات ، وأنّ الاختلاف [ بعدها ] « 2 » يفيد العلم بكونه بغيا ، وهو إمّا عقلي أو نقلي . والأوّل لا [ يصلح ] « 3 » عند المخالفين « 4 » مطلقا ، وأمّا عندنا ؛ فلأنّه ليس بعامّ في سائر الأحكام [ والتأويلات « 5 » . فتعيّن الثاني . والكتاب البحث في تأويله . والسنّة ليست شاملة للأحكام ] « 6 » التي لا تتناهى ، ولأنّها تحتاج إلى بيان تأويل لها ، فإنّ أكثرها مجملات وعمومات ومجازات وإضمارات . فليس إلّا المعصوم ؛ لأنّ قول غيره لا يكون بيّنة ، ويكون الاختلاف بعده بغيا ؛ لأنّ البيّنة ما يفيد العلم اليقيني ، ولهذا جعل الاختلاف بعده بغيا . الثالث عشر : قوله تعالى : وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يُعْجِبُكَ قَوْلُهُ فِي الْحَياةِ الدُّنْيا وَيُشْهِدُ اللَّهَ عَلى ما فِي قَلْبِهِ وَهُوَ أَلَدُّ الْخِصامِ * وَإِذا تَوَلَّى سَعى فِي الْأَرْضِ لِيُفْسِدَ فِيها وَيُهْلِكَ الْحَرْثَ وَالنَّسْلَ وَاللَّهُ لا يُحِبُّ الْفَسادَ * وَإِذا قِيلَ لَهُ اتَّقِ اللَّهَ أَخَذَتْهُ الْعِزَّةُ بِالْإِثْمِ فَحَسْبُهُ جَهَنَّمُ وَلَبِئْسَ الْمِهادُ * وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَشْرِي نَفْسَهُ ابْتِغاءَ مَرْضاتِ اللَّهِ وَاللَّهُ رَؤُفٌ بِالْعِبادِ « 7 » .

--> ( 1 ) في « أ » : ( حصول ) ، وما أثبتناه من « ب » . ( 2 ) في « أ » و « ب » : ( بعد ما ) ، وما أثبتناه للسياق . ( 3 ) في « أ » : ( يصحّ ) ، وما أثبتناه من « ب » . ( 4 ) انظر : كتاب أصول الدين : 205 . اللمع في أصول الفقه : 129 . ميزان الأصول 1 : 105 - 107 . المحصول في علم أصول الفقه 1 : 167 . ( 5 ) انظر : الذريعة إلى أصول الشريعة 2 : 824 - 826 تقريب المعارف : 97 - 98 . الاقتصاد فيما يتعلّق بالاعتقاد : 86 العدّة في أصول الفقه 2 : 759 - 762 . ( 6 ) من « ب » . ( 7 ) البقرة : 204 - 207 .