العلامة الحلي
68
الألفين الفارق بين الصدق والمين ( ط المؤسسة الاسلامية )
من فعله خاصّة مع قدرته وعلمه فإنّه يكون ناقضا لغرضه ومناقضا « 1 » لإرادته ، تعالى اللّه عن ذلك علوّا كبيرا . لا يقال : هذا كلّه مبني على أنّ الإمامة لا يقوم غيرها مقامها ، فيحتاج إلى بيان ذلك « 2 » ، ولم [ يبيّنوه ] « 3 » . لأنّا نقول : انحصار الدليل الموصل في العقل والنقل قطعي ، وانتفاء الثاني في أكثر الأحكام ممّا اتّفق عليه الكلّ ، وانحصار النقلي في نصّ بيّن أو إمام أو إجماع - [ إذ ] « 4 » غير ذلك لا يفيد اليقين - معلوم و [ ممّا ] « 5 » اتّفق عليه الكلّ . والأوّل لا يفي بكلّ الأحكام ، فتعيّن الثاني ، ولا يحصل العلم به إلّا إذا كان من معصوم ، وهو ظاهر . الرابع : قوله تعالى : وَاتَّقُوا اللَّهَ وَاعْلَمُوا أَنَّكُمْ إِلَيْهِ تُحْشَرُونَ « 6 » ، أمر وتهديد على الترك . [ مقدّمة ] « 7 » : إيجاب ما لا يطاق مع العلم بأنّه ما لا يطاق قبيح [ عقلا ، وكذا الأمر به على سبيل الندب ، وإباحته عبث ، والعبث من الحكيم العالم به قبيح ] « 8 » . مقدّمة أخرى : قوله تعالى : وَاتَّقُوا اللَّهَ إمّا على سبيل الوجوب ، أو الندب ، أو [ الإباحة ] « 9 » ، لا يخلو عن هذه الأمور الثلاثة .
--> ( 1 ) لم ترد في « ب » : ( لغرضه ومناقضا ) . ( 2 ) في « ب » : ( شاف ) بدل : ( ذلك ) . ( 3 ) في « أ » بعد : ( ولم ) كلمة غير مقروءة ، وما أثبتناه من « ب » . ( 4 ) في « أ » : ( أو ) ، وما أثبتناه من « ب » . ( 5 ) في « أ » : ( إنّما ) ، وما أثبتناه من « ب » . ( 6 ) البقرة : 203 . ( 7 ) في « أ » : ( متقدمة ) ، وما أثبتناه من « ب » . ( 8 ) من « ب » . ( 9 ) في « أ » : ( الأوّل ) ، وما أثبتناه من « ب » .