العلامة الحلي

50

الألفين الفارق بين الصدق والمين ( ط المؤسسة الاسلامية )

السابع والسبعون : تساوي الحكمين في اللطفية بحيث يسدّ كلّ واحد منهما مسدّ الآخر ويقوم مقامه يدلّ على تساوي وجه اللطف المقتضي لوجوب الحكم فيهما ، وأنّه في كلّ واحد منهما [ مثله ] « 1 » في الآخر ، وقد بيّن اللّه سبحانه وتعالى في هذه الآية الشريفة وجه لطف نبوّة نبيّنا محمّد صلّى اللّه عليه وآله بقوله : إِنَّكَ عَلى صِراطٍ مُسْتَقِيمٍ « 2 » ، وأشار إلى ذلك بقوله تعالى : لِتُنْذِرَ قَوْماً ما أُنْذِرَ آباؤُهُمْ فَهُمْ غافِلُونَ « 3 » . والإمامة قائمة مقام [ النبوّة ] « 4 » في اللطفية ، فيجب أن [ تساويها ] « 5 » في وجه اللطف ، ونبّه عليه تعالى بقوله : إِنَّما أَنْتَ مُنْذِرٌ وَلِكُلِّ قَوْمٍ هادٍ « 6 » . فيكون الإمام على صراط مستقيم دائما [ كما كان النبيّ عليه السّلام . فنقول : الإمام على صراط مستقيم دائما ] « 7 » ، وهذا معنى العصمة . الثامن والسبعون : النبوّة لطف خاصّ والإمامة لطف عامّ ؛ لقوله تعالى : إِنَّما أَنْتَ مُنْذِرٌ وَلِكُلِّ قَوْمٍ هادٍ « 8 » . ولا شك أنّ الاحتياج إلى الهداية دائما بخلاف الإنذار ، وهي أولى بوجه اللطفية ، وقد بيّن « 9 » أنّ وجه لطف النبوّة هي العصمة ، فيكون أولى بالإمام .

--> ( 1 ) لم ترد في « أ » ، وفي « ب » : ( مثلهما ) ، وما أثبتناه للسياق . ( 2 ) الزخرف : 43 . ( 3 ) يس : 6 . ( 4 ) في « أ » : ( النبيّ صلّى اللّه عليه وآله ) ، وما أثبتناه من « ب » . ( 5 ) في « أ » : ( تساويهما ) ، وما أثبتناه من « ب » . ( 6 ) الرعد : 7 . ( 7 ) من « ب » . ( 8 ) الرعد : 7 . ( 9 ) انظر : الذخيرة في علم الكلام : 410 . تقريب المعارف : 150 . مناهج اليقين في أصول الدين : 278 .