العلامة الحلي

45

الألفين الفارق بين الصدق والمين ( ط المؤسسة الاسلامية )

عن أولي الأمر وجب انتفاء وجوب اتّباعه ؛ لأنّ عدم المعلول يجب عند عدم العلّة ، فتكون هذه الآية ناسخة أو مخصّصة لقوله تعالى : وَأُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ « 1 » ؛ لاقتضاء هذه الآية العموم ؛ لمساواة طاعته [ طاعة ] « 2 » الرسول صلّى اللّه عليه وآله . لكنّ ذلك باطل بالإجماع . التاسع والستّون : لو لم يكن هذا الوصف « 3 » دائما لزم الإجمال في وجوب اتّباع الإمام ؛ لأنّه يكون في حال وجوده لا في حال عدمه . لكنّه ليس بمعلوم لكلّ من وجب عليه اتّباع الإمام ، فلا يتمّ فائدة الإمام . السبعون : كون الإمام غير معصوم يستلزم نقض الغرض من نصب الإمام ، وهو على الحكيم محال ؛ لأنّه إنّما يجب اتّباعه حال كونه مهتديا ، وغير المعصوم تنتفي [ فيه ] « 4 » هذه الصفة في الجملة ، ولأنّه لا يجب اتّباعه في المعصية . فإن علمت بقوله دار ، فكان اتّباعه مستلزما للدور المحال ، فيكون محالا . أو بقول المجتهد يستلزم إفحامه ، ولأنّه يلزم أيضا وقوع الهرج والمرج والاختلاف ، والقصد من نصب الإمام رفع [ ذلك ] « 5 » . الحادي والسبعون : عصمة الإمام أمر ممكن خال عن وجوه المفاسد ، مشتمل على مصلحة تامّة للمكلّفين وإصلاحهم ، واللّه عزّ وجلّ قادر على كلّ الممكنات . فنقول : يجب عصمة الإمام ؛ لوجود القدرة [ و ] « 6 » الداعي ، وانتفاء الصارف ، وهو ظاهر . الثاني والسبعون : خطأ الإمام تقديرا يستلزم إمكان اجتماع النقيضين ، لكنّ

--> ( 1 ) النساء : 59 . ( 2 ) في « أ » : ( طاعته ) ، وما أثبتناه من « ب » . ( 3 ) وهو : وَهُمْ مُهْتَدُونَ في قوله تعالى : اتَّبِعُوا مَنْ لا يَسْئَلُكُمْ أَجْراً وَهُمْ مُهْتَدُونَ ( يس : 21 ) . ( 4 ) في « أ » و « ب » : ( في ) ، وما أثبتناه للسياق . ( 5 ) في « أ » : ( بذلك ) ، وما أثبتناه من « ب » . ( 6 ) من « ب » .