العلامة الحلي
34
الألفين الفارق بين الصدق والمين ( ط المؤسسة الاسلامية )
الثاني : قيامه بجميع الأوامر والنواهي الشرعية بحيث لا يقع الإخلال منه بشيء [ منها ] « 1 » لا عمدا ولا سهوا ولا تأويلا ، وإلّا لم يتحقّق الهداية المطلقة . الثالث : أن يكون مصيبا [ في ] « 2 » جميع أقواله وآرائه وأوامره ونواهيه للمكلّفين . الرابع : أن يكون المكلّف جازما بذلك جزما يقينيّا برهانيّا ، بحيث تتمّ فائدته ، وهي اتّباع المكلّف له في جميع ما يأمره وينهاه ، خصوصا في الأشياء المبنية على الاحتياط التامّ وترجيح المعارضة . مثلا : إذا [ دعاه ] « 3 » إلى الجهاد - وهو « 4 » بذل نفسه وتعريضها للهلاك ، مع قوله تعالى : وَلا تُلْقُوا بِأَيْدِيكُمْ إِلَى التَّهْلُكَةِ « 5 » - فإنّه لو لم [ يعلم ] « 6 » علما جزما بحصول مرتبة الشهادة من امتثال قوله بأن يقتل ويقتل ، وإلّا لم يبذل نفسه « 7 » للهلاك قطعا . وكذا في باقي الأحكام . وإنّما يتمّ الثلاثة الأول مع العصمة ، والأخير مع وجوب العصمة ، فدلّ على أنّ الإمام يجب كونه معصوما ، وهو المطلوب . الثاني والخمسون : [ الإمام ] « 8 » هاد لا يهديه أحد في زمن وجوب اتّباعه ، وهو زمان إمامته . وكلّ من كان كذلك فهو يعلم الأحكام يقينا ، ويمتنع منه فعل القبيح والإخلال بالواجب . أمّا الصغرى : أمّا أنّه هاد ؛ فلقوله تعالى : إِنَّما أَنْتَ مُنْذِرٌ وَلِكُلِّ قَوْمٍ هادٍ « 9 » . وأمّا
--> ( 1 ) في « أ » : ( منه ) ، ولم ترد في « ب » ، وما أثبتناه للسياق . ( 2 ) من « ب » . ( 3 ) في « أ » : ( ادّعاه ) ، وما أثبتناه من « ب » . ( 4 ) في « أ » زيادة : ( يدلّ ) بعد : ( وهو ) ، وما أثبتناه موافق لما في « ب » . ( 5 ) البقرة : 195 . ( 6 ) في « أ » : ( يكن ) ، وما أثبتناه من « ب » . ( 7 ) في « أ » زيادة : ( و ) بعد : ( نفسه ) ، وما أثبتناه موافق لما في « ب » . ( 8 ) في « أ » : ( الإمامة ) ، وما أثبتناه من « ب » . ( 9 ) الرعد : 7 .