العلامة الحلي

22

الألفين الفارق بين الصدق والمين ( ط المؤسسة الاسلامية )

إذا تقرّر ذلك ، فوجه الحاجة إلى الإمام جواز الخطأ على المكلّف ، فإذا تمكّن الإمام وأطاعه المكلّف وعلم بأفعاله ، إمّا أن يرتفع خطأ كلّ مكلّف تحقّقت فيه الشرائط ، أو لا . والثاني يستلزم التسلسل . والتالي باطل ، فكذا المقدّم . بيان الملازمة : أنّ الإمام إذا لم يكن معصوما يرتفع وجه الحاجة ، وهو جواز الخطأ ، وهو ضروري ، فإنّ جواز إهماله - بل أمره بالباطل - متحقّق ، فيحتاج إلى إمام آخر ، ويتسلسل . الثامن والعشرون : ما وجب لدفع وجه الحاجة لا يمكن أن يؤكّد وجه الحاجة . ووجه الحاجة إلى الإمام جواز الخطأ على المكلّف ، فإذا لم يكن الإمام معصوما جاز إلزامه للمكلّف بالخطإ ، فيكون [ مؤكّدا ] « 1 » لوجه الحاجة ، فيمتنع كونه إماما . التاسع والعشرون : إمامة غير المعصوم أولى بالرفع من عدم الإمامة ، [ لكنّ رفع الثاني واجب ، فالأوّل أولى بالوجوب . أمّا الأوّل ؛ فلأنّ عدم الإمامة ] « 2 » يستلزم جواز الخطأ . وأمّا إمامة غير المعصوم فجواز الخطأ ثابت مع [ جواز ] « 3 » إلزام الإمام به وتمكّنه من التعدّي على غيره ، والظلم [ وأنواع ] « 4 » كثيرة من الفساد لا يقع مع عدم الإمام ، فكان رفع هذا أولى من [ رفع ] « 5 » عدم الإمام . لكنّ رفع عدم الإمام واجب ؛ لوجوب نصب الإمام إمّا على اللّه تعالى عندنا « 6 » ، أو

--> ( 1 ) في « أ » : ( مكلّفا ) ، وما أثبتناه من « ب » . ( 2 ) من « ب » . ( 3 ) في « أ » : ( وجود ) ، وما أثبتناه من « ب » . ( 4 ) في « أ » : ( على أنواع ) ، وما أثبتناه من « ب » . ( 5 ) من « ب » . ( 6 ) النكت الاعتقادية ( ضمن سلسلة مؤلّفات الشيخ المفيد ) 10 : 39 . قواعد العقائد : 110 .