العلامة الحلي
94
الألفين الفارق بين الصدق والمين ( ط المؤسسة الاسلامية )
لأنّا نقول : المحال اجتماع كلّ الأمّة على الخطأ ، وأمّا إذا ارتكب بعضها الصواب جاز أن يرتكب [ بعضها ] « 1 » الآخر الخطأ ، وقول البعض في نصب الإمام ليس بحجّة ؛ لاستحالة الترجيح من غير مرجّح . ولأنّكم في الاعتراض جعلتموه من فعل المجموع ، فإذا لم يحصل بإخلال البعض لا يلزم اجتماع الأمّة على الخطأ . [ ولأحقّيّة ] « 2 » الإمام المذكور . الوجه الثامن والعشرون : لو وجب نصب الرئيس على الرعية لا على اللّه تعالى لزم أحد الأمرين : إمّا الإخلال بالواجب ، أو وقوع الهرج والمرج . والتالي بقسميه باطل إجماعا ، فالمقدّم مثله . بيان الشرطية : أنّ البلاد متعدّدة والمساكن متباعدة ، وفي كلّ بلد وصقع يجب أن يكون لهم رئيس يردعهم عن الفساد ، ولا أولويّة لتخصيص بعض البلاد والأصقاع بكون الرئيس منهم . فإمّا أن يجب على كلّ بلد نصب رئيس ، ويلزم منه وقوع الهرج والمرج ، وإثارة الفتن ، وانتشار التنازع بين الرؤساء ، إذ كلّ رئيس يطلب [ الرئاسة ] « 3 » العامّة ، وفي ذلك من الفساد أضعاف ما يحصل بترك نصبه . أو يجب على بعض البلاد ، ويلزم الترجيح بلا مرجّح . أو [ لا ] « 4 » يجب على أحد ، وفيه بطلان وجوب نصب الرئيس على الرعية . [ أو ] « 5 » يجب على كلّ بلد ، ولا يفعلونه ، ويلزم الإخلال بالواجب .
--> ( 1 ) في « أ » و « ب » : ( بعض ) ، وما أثبتناه للسياق . ( 2 ) في « أ » : ( ولا حقيقة ) ، وما أثبتناه من « ب » . ( 3 ) من « ب » . ( 4 ) من « ب » . ( 5 ) في « أ » : ( إذ ) ، وما أثبتناه من « ب » .