العلامة الحلي

52

الألفين الفارق بين الصدق والمين ( ط المؤسسة الاسلامية )

يعرّفنا الأحكام [ ويحفظ الشرع ؛ لئلّا يترك بعض الأحكام ] « 1 » ، أو يزيد فيها عمدا أو سهوا ، أو يبدّلها . [ وظاهر ] « 2 » أنّ غير المعصوم لا يقوم مقامه في ذلك . السابع : تولية القضاة الذين يجب العمل بحكمهم في « 3 » الدماء والأموال والفروج ، وسعاة الزكوات الأمناء على أموال الفقراء ، وأمراء الجيوش الواجبي الطاعة في الحروب وبذل النفس والقتل ، والولاة ، أمر ضروري لنظام النوع ، ولا بدّ أن يكون منوطا بنظر واحد ؛ لاستحالة الترجيح من غير مرجّح . والواقع اختلاف الآراء وتضادّ الأهواء وغلبة الشهوات وتغاير [ المرادات ] « 4 » ، فاتّفاق الخلق من أنفسهم ابتداء على واحد في هذه المناصب متعذّر بل متعسّر ، وفي كلّ زمان على شخص واحد بالشرائط التي يستحقّ معها ذلك ممتنع ، فإنّ الاتّفاقي يستحيل أن يكون أكثريّا أو دائميّا « 5 » . وذلك الواحد الذي يناط تولية هؤلاء بنظره لا بدّ وأن يكون واجب الطاعة من قبل اللّه تعالى ، ويستحيل من الحكيم إيجاب طاعة غير المعصوم في مثل هذه الأمور الكلّية التي بها نظام النوع واختلاله ، وظاهر أنّ غيره لا يقوم مقامه على التقادير التي يبحث عنها . الثامن : الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر لطف لا يقوم مقامه غيره ؛ لوجوبه من غير بدل ، فالأمر لطف واجب لا يقوم غيره مقامه ؛ لامتناع تحقّق الإضافة بدون

--> ( 1 ) من « ب » . ( 2 ) في « أ » : ( فظاهر ) ، وما أثبتناه من « ب » . ( 3 ) في « ب » زيادة : ( الدين و ) بعد : ( في ) . ( 4 ) في « أ » : ( الموجودات ) ، وما أثبتناه من « ب » . ( 5 ) الشفاء ( الطبيعيات ) 1 : 63 .