العلامة الحلي
44
الألفين الفارق بين الصدق والمين ( ط المؤسسة الاسلامية )
الواصلين ، وبهم تجاب دعوة الداعين ، وتحصل النجاة لمحبّيهم المخلصين ، فمن أقرّ بحقّهم فهو في أعلى علّيّين ، ومن أنكر فضلهم فهو في أسفل السافلين ، صلاة دائمة متّصلة إلى يوم الدين . أمّا بعد : فإنّ أضعف عباد اللّه تعالى الحسن بن يوسف بن المطهّر الحلّي يقول : أجبت سؤال ولدي العزيز عليّ محمّد - أصلح اللّه له أمر داريه كما هو بارّ بوالديه ، ورزقه أسباب السعادات الدنيويّة والأخروية كما أطاعني في استعمال قواه العقليّة والحسّية ، وأسعفه ببلوغ آماله كما أرضاني بأقواله وأفعاله ، وجمع له بين الرئاستين كما لم يعصني طرفة عين - من إملاء هذا الكتاب الموسوم ب : ( كتاب الألفين الفارق بين الصدق والمين ) ، فأوردت فيه من الأدلّة اليقينيّة والبراهين العقليّة والنقلية ألف دليل على إمامة سيّد الوصيّين عليّ بن أبي طالب أمير المؤمنين عليه السّلام ، وألف دليل أخرى على إبطال شبه الطاعنين ، وأوردت فيه من الأدلّة على [ إمامة ] « 1 » باقي الأئمّة عليهم السّلام ما فيه كفاية للمسترشدين ، وجعلت ثوابه لولدي ، [ وقاه اللّه ] « 2 » كلّ محذور ، وصرف عنه جميع الشرور ، وبلّغه جميع أمانيه ، وكفاه اللّه أمر « 3 » معاديه وشانيه . وقد رتّبته على مقدّمة ومقالتين وخاتمة . * * *
--> ( 1 ) من « ب » . ( 2 ) في « أ » : ( وقاني ) ، وفي « ب » : ( وقاني اللّه عليه ) ، وفي هامش « ب » : ( وقاه ) بدل : ( وقاني ) ، وما أثبتناه وفقا لما في « ب » وما في هامشها . ( 3 ) في هامش « ب » : ( شرّ ) بدل : ( أمر ) .