العلامة الحلي
428
الألفين الفارق بين الصدق والمين ( ط المؤسسة الاسلامية )
الثامن والثمانون : لمّا كان الإمام هو الواسطة بين اللّه تعالى وعبده وكلّ غير المعصومين لزم ألّا يكون منهم ، وإلّا لكان واسطة لنفسه . التاسع والثمانون : لمّا كان الإمام هو الواسطة بين اللّه تعالى والأمّة بعد النبيّ صلّى اللّه عليه وآله ، لا بدّ وأن يكون أكمل من الجميع فيما هو واسطة فيه . لكنّه واسطة في العلم بالأحكام والعمل . والأكمل من الكلّ وممّن نفرض وجوده المشارك لهم في علّة الاحتياج إلى الواسطة ، وهو عدم العصمة دائما ، لا بدّ وأن يكون معصوما ، وإلّا لأمكن كمالية أحد منهم عليه في وقت ، هذا خلف . التسعون : الإمام هو حجّة اللّه تعالى على كلّ مكلّف في كلّ حكم ، فلا يصدر منه ذنب ؛ لاستحالة أن يجعل اللّه تعالى حجّته على العباد فاعل الذنب في ذلك الحكم حالة . وهذا ظاهر لا يحتاج إلى برهان . الحادي والتسعون : كلّ من يجوز خطؤه يحتاج إلى [ هاد ] « 1 » إمّا علما أو عملا [ أو ] « 2 » كلاهما ، وهو الإمام . ولمّا كان واحدا في كلّ زمان كان هاديا للكلّ ، فلا يمكن أن يحتاج هو إلى هاد ، وإلّا لم [ يمكن ] « 3 » هدايته لغيره إلّا بعد تحقّق هاديه ، فلا يكون قوله وفعله حجّة حتى يكون له إمام آخر . الثاني والتسعون : يستحيل من اللّه تعالى أن ينصّب للأمّة هاديا يحتاج إلى هاد من غير أن يجعل له هاديا ، وهذا ظاهر . وكلّ غير معصوم يحتاج إلى هاد من غيره ؛ لأنّا نعني بالهادي هو المقرّب إلى الطاعة والمبعّد عن المعصية ، فلو لم يتوقّف عليه الفعل لم يكن واجبا .
--> ( 1 ) في « أ » : ( برهان ) ، وما أثبتناه من « ب » . ( 2 ) في « أ » : ( و ) ، وما أثبتناه من « ب » . ( 3 ) في « أ » : ( يكن ) ، وما أثبتناه من « ب » .