العلامة الحلي
409
الألفين الفارق بين الصدق والمين ( ط المؤسسة الاسلامية )
الخامس والثلاثون : لو كان الإمام غير معصوم لزم إيجاب الشيء مع [ مساواة ] « 1 » عدمه لوجوده في منشئية المصالح التي جعل الوجوب لأجلها ، مع اشتماله على مفسدة ليست في عدمه . والتالي باطل ، فكذا المقدّم . بيان الملازمة : أنّ المقتضي قدرة الإمام لو أطاعه المكلّف وتكليفه وعقله [ ورغبته ] « 2 » في الثواب ، والمكلّف مساو له في الجميع . والمفسدة اللازمة من وجود الإمام أنّه يمكن [ إجباره على ] « 3 » المعصية وكذبه من غير علم المكلّف ، بخلاف المكلّف فإنّه لو أراد الطاعة لم يتحقّق إجبار نفسه على المعصية ، ولا يتحقّق الكذب مع نفسه . السادس والثلاثون : لو كان الإمام غير معصوم لزم إيجاب أحد الشيئين المتساويين في منشئية المصالح مع كون أحدهما يحتاج إلى شرط أكثر دون الآخر ، والتالي باطل ، فالمقدّم مثله . بيان الملازمة : أنّ قدرة الإمام على التقريب والتبعيد مشروطة بطاعة المكلّف [ له ، بخلاف المكلّف ] « 4 » نفسه . وأمّا بطلان التالي فقد ظهر في علم الكلام « 5 » . السابع والثلاثون : لو كان الإمام غير معصوم [ لساوى ] « 6 » المكلّفين في وجه الحاجة ، لكنّ دفع حاجتهم موقوف على دفع حاجته ؛ إذ المحتاج في تحصيل شيء لا يغني غيره في تحصيله إلّا بعد استغنائه وتحصيله .
--> ( 1 ) في « أ » : ( مساواته ) ، وما أثبتناه من « ب » . ( 2 ) في « أ » : ( ورعيّته ) ، وما أثبتناه من « ب » . ( 3 ) في « أ » : ( جبّاره عن ) ، وما أثبتناه من « ب » . ( 4 ) من « ب » . ( 5 ) انظر : تجريد الاعتقاد : 113 . ( 6 ) في « أ » و « ب » : ( لتساوى ) ، وما أثبتناه للسياق .