العلامة الحلي

398

الألفين الفارق بين الصدق والمين ( ط المؤسسة الاسلامية )

وأمّا الكبرى ؛ فلأنّه يمكن أن يدعو إلى المعصية وينهى عن الطاعة أو يهمل ، فيمكن ألّا يكون كافيا في اللطف . الثامن : الإمام غير المعصوم يمكن أن يخرج عن اللطف ولا يقوم به ، فإن بقي إماما لم يحصل اللطف ، وكان قد أقيم ما ليس بلطف ، ولا يحصل منه اللطف مقامه ، وهو محال ؛ لاشتماله على العبث أو الجهل المركّب . وإن لم يبق إماما ، فإن لم ينصّب غيره [ خلا ] « 1 » عن اللطف الواجب . وإن نصب إماما غيره مع عدم دلالة عليه ولا تعريف المكلّف ذلك يستلزم تكليف ما لا يطاق ؛ إذ [ لا ] « 2 » معرفة لإمامته إلّا هو أو كلّ الأمّة ، وذلك يؤدّي إلى الهرج والمرج والفتن ، وهو عين ما لزم من المحال . التاسع : كلّما كانت الإمامة ثابتة في كلّ وقت كانت لطفا محتاجا إليها في التكليف دائما ، وكلّ ما كان كذلك استحال أن يخلو عنه وقت ؛ لوجوبها على اللّه تعالى وعلى الأمّة على القولين « 3 » ، [ فإهمالها ] « 4 » خطأ . وكلّما كان الإمام غير معصوم أمكن أن يخلو وقت ما عن اللطف ، [ إذ اللطف ] « 5 » لا يتمّ بنصب الإمام خاصّة ، بل بدعائه على تقدير إطاعة المكلّف له ، وهذا يمكن أن

--> ( 1 ) في « أ » : ( خللا ) ، وما أثبتناه من « ب » . ( 2 ) من « ب » . ( 3 ) القول الأوّل : « إنّ الإمامة واجبة على اللّه » ، وهو قول الإمامية . انظر : النكت الاعتقادية ( ضمن سلسلة مؤلّفات الشيخ المفيد ) 10 : 39 ، تقريب المعارف : 144 . قواعد العقائد : 110 ، 120 . قواعد المرام في علم الكلام : 175 . القول الآخر : « إنّ الإمامة واجبة على المكلّفين » ، وهو مذهب الجمهور . انظر : قواعد العقائد : 110 . قواعد المرام في علم الكلام : 175 . كتاب أصول الدين : 279 . المحصّل : 574 . ( 4 ) في « أ » : ( فهما لهما ) ، وفي « ب » : ( فإهمالهما ) ، وما أثبتناه للسياق . ( 5 ) من « ب » .