العلامة الحلي

397

الألفين الفارق بين الصدق والمين ( ط المؤسسة الاسلامية )

والثاني يستلزم كون ذي السبب لا سببا تامّا له . والأوّل يلزم أن يكون معصوما ؛ إذ لا تكون إمامة غير المعصوم سببا تامّا ] « 1 » ؛ لأنّها مع طاعة المكلّف وامتثاله لأوامره يمكن ألّا يقرّبه إلى الطاعة . وأمّا بيان بطلان اللازم بأقسامه فظاهر . الخامس : إمامة غير المعصوم مع طاعة المكلّف للإمام وامتثال أوامره ليس طريقا للجزم بالنجاة والتقريب والتبعيد ، ولا طريق غير الإمامة ؛ لما تقدّم « 2 » . فيلزم ألّا يكون للمكلّف طريق إلى معرفة نجاته وصحة أفعاله ، وهذا محال . السادس : نصب الإمام والدلالة عليه وطاعة المكلّف له في جميع أوامره وعدم مخالفته في شيء أصلا جعله الشارع سببا تامّا في التقريب والتبعيد ، فلو لم يكن الإمام معصوما لأمكن انفكاك التقريب والتبعيد منه ، وكلّ ما أمكن انفكاك أثره عنه لم يكن سببا ذاتيا ، بل غايته أن يكون أكثريا . فنقول : كلّما كان الإمام غير معصوم كان اللّه تعالى قد جعل السبب الأكثري أو « 3 » الاتفاقي سببا ذاتيا . لكنّ التالي باطل ؛ لاشتماله على الضلال ، فكذا المقدّم . السابع : كلّ إمام فإنّ طاعة المكلّف له مع نصبه [ كاف ] « 4 » في اللطف بالضرورة ، ولا شيء من غير المعصوم طاعة المكلّفين له مع نصبه بكاف باللطف بالإمكان . ينتج : لا شيء من الإمام بغير معصوم بالضرورة . أمّا الصغرى ؛ فلأنّه لولا ذلك لكان اللّه تعالى مخلّا باللطف الذي يتوقّف عليه [ فعل ] « 5 » التكليف ، وهو محال .

--> ( 1 ) من « ب » . ( 2 ) تقدّم في البحث الرابع من المقدّمة . ( 3 ) في « ب » : ( و ) بدل ( أو ) . ( 4 ) في « أ » و « ب » : ( بكاف ) ، وما أثبتناه للسياق . ( 5 ) من « ب » .